صحيحرواه البخاري

لا تدعون منه درهمًا

عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا، فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: «لاَ تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا».

الشرح

استأذن رجال من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم عقب غزوة بدر، فقالوا: اسمح لنا أن نترك لابن أختنا عباس بن عبد المطلب فداءه وماله الذي يستنقذ به نفسه من الأسر، وليسوا بأخواله مباشرةً، إنما هم أخوال أبيه عبد المطلب، لأن أخواله من بني النجار من الأنصار، وإنما قالوا: (ابن أختنا) لتكون المنة عليهم في إطلاقه، بخلاف ما لو قالوا اسمح لنا فلنترك لعمك، وهذا من الأدب الرفيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجابهم عليه الصلاة والسلام: لا تتركون من فدائه وماله درهمًا، وإنما لم يجبهم عليه الصلاة والسلام إلى ذلك لئلا يكون في الدين نوع محاباة، وكان العباس ذا مال فاستوفيت منه الفدية وصُرِفت للغانمين.

المصدر

صحيح البخاري (3/ 147) (2537)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 315)، النهاية في غريب الحديث والأثر (696).
تطبيق مجاني 100%

انضم إلى أكثر من 50,000 مسلم

حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن

لا تدعون منه درهمًا | الفقه وأصوله | Al Muslim Plus