بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ القَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ. حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: «أَيْنَ -أُرَاهُ- السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ»، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: @«إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ».
كان النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يتحدث مع الصحابة، فجاء رجل من سكان البادية وسأله: ما الوقت الذي تقوم فيه الساعة؟ فاستمر عليه الصلاة والسلام في حديثه الذي كان فيه ولم يجبه، فتردد الصحابة فقال بعضهم: سمع النبي صلى الله عليه وسلم سؤاله فكرهه، وقال بعضهم: بل لم يسمع سؤاله، فلما انتهى عليه الصلاة والسلام من حديثه، شك الراوي قال: أظن أنه قال: أين السائل عن زمان الساعة؟ فرد عليه: ها أنا يا رسول الله، قال: إذا ضاعت الأمانة فحينها انتظر الساعة، فسأله: وكيف تكون إضاعة الأمانة؟ قال: إذا جُعل الأمر المتعلق بالدين كالخلافة والقضاء والإفتاء بولاية غير أهل الدين والأمانات، فانتظر قيام الساعة، والمراد بالأمر بانتظارها الترقب، وأنها قريبة، وليس المراد القعود عن العمل.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن