صحيحمتفق عليه

إنما كان الذي أوتيت وحيا

عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما مِنَ الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثلُه آمنَ عليه البشر، وإنما كان الذي أُوتيتُ وحيًا أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرَهم تابعًا يوم القيامة».

الشرح

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر أي: أن كل نبي أعطي من المعجزات ما كان مثله سببًا لإيمان البشر بنبوتهم وتصديقهم، وإنما كان الذي أُوتيتُ وحيًا أوحاه الله إلي، وهو القرآن الكريم، والمعنى: وأما معجزتي العظمى فهي القرآن الذي لم يعط أحد مثله، فلهذا أرجو أن أكون أكثرهم أي أكثر الأنبياء تابعًا يوم القيامة، وقد يكون المعنى إن الذي أوتيت لا يتطرق إليه تخييل بسحر وشبهه بخلاف معجرة غيري فإنه قد يخيل الساحر بشيء مما يقارب صورته، كما خيلت السحرة في صورة العصا، وخيَّل بعض السحرة أنهم يحييون الموتى، والخيال قد يروج على بعض العوام الناقصة العقول، وإلا فالفرق بين معجزة الرسول وغيره من الأباطيل واضح؛ لذلك آمن السحرة بموسى عليه السلام؛ لأنهم أعلم الناس بالسحر، وأن ما جاء به ليس بسحر.

المصدر

صحيح البخاري (6/ 182) (4981)، صحيح مسلم (1/ 134) (152)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (25/ 25).
تطبيق مجاني 100%

انضم إلى أكثر من 50,000 مسلم

حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن

إنما كان الذي أوتيت وحيا | القرآن الكريم وعلومه | Al Muslim Plus