الحكمة من زكاة الفطر:
جعلها الله تعالى طهرة للصائم من اللغو والرفث الذي قد يقع فيه أثناء الصيام، وطعمة للمساكين حتى يفرحوا يوم العيد مع بقية المسلمين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمةً للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» [سنن أبي داود 1609، وحسّنه العلماء].
على من تجب؟
تجب على كل مسلم يملك ما يزيد عن حاجته وحاجة من يعول يوم العيد وليلته. روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ «فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» [صحيح البخاري 1503، صحيح مسلم 986].
مقدارها ووقتها:
المقدار صاع عن كل فرد، والصاع يساوي أربعة أمداد (أي ما يقارب 2.5 إلى 3 كيلوغرامات من الأرز أو القمح أو نحوهما). وأفضل وقت لإخراجها هو صباح يوم العيد قبل الصلاة، ويجوز تقديمها بيوم أو يومين قبل العيد كما كان الصحابة يفعلون.
وقد ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: «كنا نُخرج إذ كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك، صاعًا من طعام، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب» [صحيح البخاري 1508، صحيح مسلم 985].
نصيحة عملية:
احرص على إخراج زكاة الفطر في وقتها المحدد، ولا تؤخرها إلى ما بعد صلاة العيد حتى لا تفوتك أجر الزكاة المقبولة. ويمكنك الاستعانة بقسم الزكاة في تطبيق "المسلم بلس" لضبط الموعد والمقدار بدقة، ومتابعة أحكام الزكاة الأخرى فيه.