1,690 حديث
الفقه الإسلامي ينظم حياة المسلم في عباداته ومعاملاته. هذه الأحاديث تشكل أدلة الأحكام الشرعية.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدركه الصبح ولم يوتر؛ فلا وتر له».
يبين الحديث الشريف أن صلاة الوتر تفوت بالإصباح أي بطلوع الفجر الثاني، وهذا الوقت الاختياري، أما الاضطراري كمن استيقظ متأخرا فيستمر وقت الفجر له إلى صلاة الصبح؛ لوروده عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم .
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا: «من نام عن وتره، أو نسيه، فَلْيُصَلِّه إذا ذكره».
من نام عن وتره حتى أصبح، أو نسيه فإنه يصليه بعد طلوع الفجر، أداءً لا قضاءً، فيبين الحديث الشريف جواز صلاة الوتر ولو بعد طلوع الفجر الثاني لمن نسيه أو نام عنه؛ لأنه معذور شرعاً.
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من خاف أن لا يقوم من آخِرِ الليل فليوتر أوله، ومن طَمِعَ أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل».
يبين الحديث جواز صلاة الوتر في أول الليل، ويكون الجواز أولى في حق من خشي ألا يقوم آخر الليل، كما بين أفضلية صلاته في آخر الليل وذلك لكونها مشهودة من الملائكة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي الضُحى أربعا، ويَزِيد ما شاء الله.
في هذا الحديث ذكرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلِّي الضُّحى أربع ركعات يُسلَّم من كل ركعتين، ثم ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يزيد على أربع ركعات؛ على حسب قُدرته ونشاطه
عن عبد الله بن شَقيق، قال: قُلت لعائشة: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلِّي الضُّحَى؟ قالت: «لا، إلا أن يَجِيء من مَغِيبِه».
سئلت عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث عن صلاته صلى الله عليه وسلم للضُّحى، هل كان يصلِّيها أم لا؟ فأجابت بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلِّي الضُّحى إلا في حال رجوعه من سَفره، وهذا يدل على أنه صلى
عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: «إنْ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لَيَدَعُ العمل، وهو يُحِبُّ أن يعملَ به خَشْيَة أن يعملَ به الناس، فَيُفْرَضَ عليهم، وما سَبَّح رسول الله صلى الله عليه وسلم سُبْحَة الضُّحى قَطُّ وإنِّي لَأُسَبِّحُهَا».
تذكر عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك العمل وهو يحب أن يفعله، لئلا يعمل به الناس، فيفرض عليهم، فيشق عليهم أو يعجزوا عنه؛ ثم تذكر رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يك
عن زَيد بن أرْقَم رضي الله عنه : أنه رأى قوما يصلُّون من الضُّحى، فقال: أمَا لقد عَلِموا أن الصلاة في غير هذه السَّاعة أفضل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: «صلاة الأَوَّابِين حين تَرْمَضُ الفِصَال».
رأى زيد بن أرقم رضي الله عنه بعض الناس يصلِّي الضُّحى، فذكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صلاة الأوابين حين تَرْمضُ الفِصَال، أي أن أفضل وقت لصلاة الضحى هو عند شدة ارتفاع الشمس، حين تحترق
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَفْضُلُ صَلاَةُ الجَمِيعِ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ، بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ» ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78].
بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن ثواب وجزاء صلاة الرجل في جماعة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده في بيته أو سوقه، ثم ذكر صلى الله عليه وسلم أن ملائكة الليل والنهار يجتمعون في صلاة الفجر،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ أَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟» فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَجِبْ».
أتَى رجُلٌ أعْمَى إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ليس عندي مَن يُساعدني ويأخذ بيدي إلى المسجد، في الصلوات الخمس، يريد أنْ يُرخِّصَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم في ترك الجماعة، فَرَ
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سمِع النِّدَاء فلم يَأتِه؛ فلا صلاة له إلا من عُذْر».
يدعو هذا الحديث إلى العناية بصلاة الجماعة والاهتمام بها غاية الاهتمام، فقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن من كان بمكان بحيث يسمع الأذان لصلاة الجماعة، فإنَّه يجب عليه الحضور، فإن لم يحضر فصلاته صلاة
عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام شاب، فلمَّا صلَّى إذا رجلان لم يُصَلِّيا في ناحية المسجد، فدعا بهما فجيء بهما تَرْعُد فَرائِصُهما، فقال: «ما منعكما أن تُصَلِّيا معنا؟» قالا: قد صلَّينا في رِحالنا، فقال: «لا تفعلوا، إذا صلَّى أحدكم في رَحْله ثم أدرك الإمام ولم يُصَلِّ، فليُصلِّ معه فإنها له نافلة».
يحكي يزيد بن الأسود أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاب، فلمَّا انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته وجد رجلين لم يُصَلِّيا في جانب من جوانب المسجد، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه
عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا، فصُرِع عنه فجُحِش شِقُّه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد، فصلَّينا وراءه قعودا، فلما انصرف قال: إنما جُعِل الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا صلى قائما، فصلوا قياما، فإذا ركع، فاركعوا وإذا رفع، فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قائما، فصلوا قياما، وإذا صلى جالسا، فصلوا جلوسا أجمعون.
كان النبي صلى الله عليه وسلم راكبا فرسا فسقط منه، فانخدش جانبه الأيمن، فصلى بالصحابة صلاة من الصلوات وهو جالس، فصلوا وراءه جلوسا، فلما انتهت الصلاة أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن المأموم يأتم بإما
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخُّرًا فقال لهم: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بي، وليأتمَّ بكم مَن بعدكم، لا يزال قومٌ يتأخرون حتى يؤخرَّهم اللهُ».
يبين الحديث الشريف فضل الدنو من الإمام ، كما يبين أن الصفوف المتأخرة تأتم بالصفوف القريبة من الإمام ، كما توعد المتأخرين في الصفوف الخلفية بالتأخر عن رحمته أو عظيم فضله ورفع المنزلة وعن العلم ونحو ذلك
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اتَّخَذَ حُجْرَةً فِي المَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيهَا لَيَالِيَ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ، ثُمَّ فَقَدُوا صَوْتَهُ لَيْلَةً، فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ؛ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «مَا زَالَ بِكُمُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلاَةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلاَةَ المَكْتُوبةَ».
يبين الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ له حجرة في أحد زوايا المسجد من حصير، والظاهر أنه كان معتكفًا، وكان يقوم الليل فيها فسمعه رجال فجاؤوا يأتمُّون به إلى أن كان بعد عدة ليال لم يسمعوا ص
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: بلى، ثَقُلَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك، قال: «ضعوا لي ماء في الْمِخْضَبِ ». قالت: ففعلنا، فاغتسل، فذهب لِيَنُوءَ فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال صلى الله عليه وسلم : «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: «ضعوا لي ماء في الْمِخْضَبِ » قالت: فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: «ضعوا لي ماء في الْمِخْضَبِ »، فقعد، فاغتسل، ثم ذهب لِيَنُوءَ فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: «أصلى الناس؟» فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عُكُوفٌ في المسجد، ينتظرون النبي عليه السلام لصلاة العشاء الآخرة، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر - وكان رجلا رقيقا -: يا عمر صل بالناس، فقال له عمر: أنت أحق بذلك، فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خِفَّةً ، فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فَأَوْمَأَ إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يتأخر، قال: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، والناس بصلاة أبي بكر، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد، قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: هات، فعرضت عليه حديثها، فما أنكر منه شيئا غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس قلت: لا، قال: هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
يبين الحديث الشريف بعض ما حدث في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سبق وفاته، ومن ذلك أنه اشتد عليه المرض فسأل من عنده: أصلى الناس؟ فقيل : لا، فدعا بإناء واغتسل فيه لكنه أغمي عليه، فلما أفاق أعاد
عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رجل يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبا من يومئذ، فقال: «أيها الناس، إنكم منفرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض، والضعيف، وذا الحاجة».
اشتكى رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يتأخر عن صلاة الجماعة أحيانا بسبب تطويل الإمام، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، ثم وعظ الناس وأخبرهم أن منهم من ينفر الناس في الصلاة، وأمر صلى الله علي
عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سَلِمة، قال -أي أيوب-: قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ -أي تسأل عمرو بن سلمة- قال فلقيته فسألته فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمرُّ بنا الرُّكبان فنسألهم: ما للناس، ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أو: أوحى الله بكذا، فكنتُ أحفظ ذلك الكلام، وكأنما يَقَرُّ في صدري، وكانت العرب تَلَوَّم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح، بادَر كلُّ قوم بإسلامهم، وبَدَر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا، فقال: «صَلُّوا صلاة كذا في حين كذا، وصَلُّوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذِّن أحدكم، وليَؤمَّكم أكثركم قرآنا». فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الرُّكبان، فقدَّموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بُرْدة، كنت إذا سجدت تَقَلَّصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تُغَطُّوا عنا اسْتَ قارئكم؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصا، فما فرحتُ بشيء فرحي بذلك القميص.
قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة الجرمي: ألَا تلقى عمرو بن سلمة فتسأله عن الأحاديث التي عنده. قال: فلقيت عمرو بن سلمة فسألته، فقال عمرو بن سلمة: كنا بموضع ننزل به وكان موضع مرور الناس، وكان يمر بن
عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يَؤُمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سِلْمًا، ولا يَؤُمَّنَّ الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تَكْرِمَتِهِ إلا بإذنه».
يبين الحديث الشريف عدة أمور: أولها: الأحق بالإمامة وهو الأحفظ للقرآن، لكن لا بد أن يكون عالماً بأحكام صلاته؛ إذ ليس للجاهل بأحكام الصلاة أن يؤم الناس، فإن استووا في الحفظ، فالأعلم بالسنة فإن تساووا في
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا».
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّ خيرَ صفوف الرجال في الصلاة وأكثرها ثوابًا وفضلًا أولُها؛ لقربهم من الإمام واستماعهم لقراءته وبُعْدِهم من النساء، وشرّها وأقلّها ثوابًا وفضلًا وأبعدها من مطلوب
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بِتُّ عند ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأتى حاجَتَه، فغسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام، فأَتى القِرْبَة فأطلق شِنَاقَهَا، ثم توضأ وضوءا بين وضوءين لم يُكْثِرْ وقد أبلغ، فصلى، فقمت فَتَمَطَّيْتُ؛ كراهية أن يرى أني كنت أَتَّقِيهِ، فتوضأت، فقام يصلي، فقمت عن يساره، فأخذ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عن يمينه، فَتَتَامَّت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نَفَخ، وكان إذا نام نَفَخ، فَآذَنَهُ بلال بالصلاة، فصلَّى ولم يتوضأ، وكان يقول في دعائه: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بَصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفَوْقِي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، واجعل لي نورا».
يخبر ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث أنه نام عند خالته ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم و-رضي عنها- "فأتى حاجَتَه" أي: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحتاج إليه من البول والغائط، "فغسل و
تغطي هذه المجموعة الأحاديث المتعلقة بأركان الإسلام الخمسة: الصلاة والصيام والزكاة والحج، وكذلك الطهارة والوضوء.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن