186 حديث
السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي يعلمنا دروس الأجيال السابقة. هذه الأحاديث تروي حياة النبي محمد ﷺ والأحداث الكبرى.
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لمَّا كان يومُ بدْر نظر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثُمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم القبلةَ، ثم مدَّ يديْه، فجعل يَهْتِف بربِّه: «اللهمَّ أَنْجِزْ لي ما وعدْتَني، اللهم آتِ ما وعدْتَني، اللهمَّ إنْ تَهْلِك هذه العِصابةُ من أهْل الإسلام لا تُعْبَد في الأرض»، فما زال يَهْتِف بربِّه، مادًّا يديْه مستقبلَ القِبلة، حتى سقط رِداؤه عن مَنْكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رِداءه، فألقاه على مَنْكبيه، ثم التَزَمه مِن وَرَائه، وقال: يا نبيَّ الله، كفاك مناشَدَتَك ربَّك، فإنَّه سيُنْجِز لك ما وعَدَك، فأنزل الله عز وجل : {إذ تستغيثون ربَّكم فاستجاب لكم أنِّي مُمِدُّكم بألف من الملائكة مُرْدِفين} [الأنفال: 9] فأمدَّه اللهُ بالملائكة، قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس، قال: بينما رجلٌ من المسلمين يومئذ يشتَدُّ في أَثَر رَجُلٍ من المشركين أمامه، إذ سَمِع ضربةً بالسَّوْط فَوْقَه وصَوْت الفارس يقول: أقدِم حَيْزُوم، فنَظَر إلى المشرك أمامه فخَرَّ مُسْتَلْقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خُطِمَ أنفُه، وشُقَّ وجهُه، كضرْبة السَّوْط فاخْضَرَّ ذلك أجمعُ، فجاء الأنصاري، فحدَّث بذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: «صدَقْتَ، ذلك مِن مَدَدِ السماء الثالثة»، فقَتَلوا يومئذ سبعين، وأَسَروا سبعين، قال أبو زميل، قال ابن عباس: فلمَّا أَسَروا الأُسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: «ما تَرَوْن في هؤلاء الأُسارى؟» فقال أبو بكر: يا نبي الله، هم بنو العَمِّ والعَشِيرة، أَرَى أن تَأْخُذ منهم فِدْيَةً فتكون لنا قوَّةً على الكفار، فعسى اللهُ أنْ يهديَهم للإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما تَرى يا ابنَ الخطَّاب؟» قلت: لا واللهِ يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أنْ تُمَكِنَّا فَنَضْرب أعناقَهم، فتُمَكِّنْ عليًّا من عَقِيل فيضرب عنقَه، وتُمَكِّنِّي من فلان نسيبًا لعمر، فأضرب عنُقه، فإن هؤلاء أئمةُ الكفر وصَناديدُها، فهَوِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يَهْوَ ما قلتُ، فلمَّا كان من الغَدِ جئتُ، فإذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلتُ: يا رسول الله، أخبرني مِن أي شيء تبكي أنت وصاحبُك؟ فإن وجدتُ بكاءً بكيْتُ، وإن لم أجد بكاء تَباكيْتُ لِبُكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أبكي للذي عُرِضَ على أصحابك مِن أخذِهم الفِداء، لقد عُرِضَ عليَّ عذابَهم أدْنى مِن هذه الشجرة -شجرةً قريبةً من نبي الله صلى الله عليه وسلم- وأنزل الله عز وجل : {ما كان لِنَبِيٍّ أن يكون له أَسرى حتى يُثْخِنَ في الأرض} [الأنفال: 67] إلى قوله {فكلوا مما غَنِمْتُم حلالا طيِّبا} [الأنفال: 69] فأحلَّ الله الغنيمةَ لهم.
لمَّا كانت غزوة بدر نظر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف رجل، وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلًا، فعلم قلة أصحابه بالنسبة إلى المشركين، فاستقبل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم القبلةَ،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: لمَّا رجعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الخَنْدَق، ووَضَعَ السِّلاحَ واغتسل، أتاه جِبْريلُ -عليه السلام-، فقال: «قد وضعتَ السِّلاحَ؟ واللهِ ما وضَعْناه، فاخرُج إليهم قال: فإلى أيْنَ؟ قال: ها هُنا، وأشار إلى بَنِي قُرَيْظَةَ، فخرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم إليهم».
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة الخندق وهي غزوة الأحزاب، وقد نصره الله على كفار قريش ومن عاونهم، دخل بيته وألقى السلاح، واغتسل من غبار المعركة، فأتاه جبريل -عليه السلام-، وقال له: إنك قد ألقي
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: شهدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخُطبة، بغير أذان ولا إقامة، ثم قام مُتَوَكِّئاً على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، وَوَعَظَ الناس وذَكَّرَهُم، ثم مَضَى حتى أتى النساء، فَوَعَظَهُن وذَكَّرَهُن، فقال: «تَصَدَّقْنَ، فإن أكثركُنَّ حَطَبُ جهنم»، فقامت امرأة من سِطَةِ النساء سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ، فقالت: لم؟ يا رسول الله قال: «لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ»، قال: فجعلن يتصدقن من حُلِيِّهِنَّ، يُلْقِينَ في ثوب بلال من أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ.
صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة العيد بلا أذان لها ولا إقامة، فلما فرغ من الصلاة خطبهم، فأمرهم بتقوى الله: بفعل الأوامر واجتناب النواهي ولزوم طاعة الله في السر والعلانية، وأن يتذكروا وعد الل
عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم : «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَبِثَ بمكَّة عشرَ سِنِين، يَنْزلُ عليه القرآنَ، وبالمدينة عشرًا».
أفاد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بعد النبوة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين أيضًا، وأن القرآن كان ينزل عليه خلال هذه المدة كلها، وقد ثبت -في غير هذا الحديث- أن مدة إقامته صلى الله عل
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: وفَدَت وفودٌ إلى معاوية وذلك في رمضان، فكان يصْنَع بعضُنا لبعض الطعام، فكان أبو هريرة مِمَّا يُكثِر أنْ يدْعُوَنا إلى رَحْلِه، فقلتُ: ألا أصْنَع طعامًا فأدْعُوهم إلى رَحْلي؟ فأَمَرتُ بطعام يُصنع، ثم لقيتُ أبا هريرة مِن العَشِيِّ، فقلتُ: الدعوةُ عندي الليلة، فقال: سَبَقْتَني، قلت: نعم، فدعَوْتُهم، فقال أبو هريرة: ألَا أُعْلِمُكم بحديث مِنْ حَديثِكم يا مَعْشَرَ الأنصار، ثم ذَكَرَ فتْحَ مكة، فقال: أقْبَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى قَدِمَ مكة، فبَعَث الزُّبير على إحْدى المُجَنِّبَتَيْن، وبعث خالدًا على المُجَنِّبة الأُخْرى، وبعث أبا عُبيدة على الحُسَّر، فَأَخَذوا بَطْن الوادي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كَتِيبة، قال: فَنَظَر فَرَآني، فقال أبو هريرة: قلتُ: لَبَّيْك يا رسول الله، فقال: «لا يَأْتِيني إلَّا أنصارِيّ»، -وفي رواية: فقال: «اهْتِفْ لي بالأنصار»-، قال: فأَطافوا به، ووَبَّشَت قريشٌ أوْباشًا لها وأتْباعًا، فقالوا: نُقدِّم هؤلاء، فإنْ كان لهُمْ شيء كنا معهم، وإن أُصِيبوا أَعْطَينا الذي سُئلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «تَرون إلى أوْباش قريش، وأتباعهم»، ثم قال بيديْه إحداهما على الأخرى، ثم قال: «حتى تُوافوني بالصَّفا»، قال: فانطلَقْنا فما شاء أحدٌ مِنَّا أنْ يَقْتُلَ أحدًا إلَّا قتله، وما أحدٌ منهم يُوجِّه إلينا شيئًا، قال: فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أُبِيحت خَضْراء قريش، لا قريش بعد اليوم، ثم قال: «مَنْ دخَل دار أبي سفيان فهو آمن»، فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأَدْرَكَتْه رغْبَة في قريته، ورأْفَة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحي وكان إذا جاء الوحي لا يَخْفَى علينا، فإذا جاء فليس أحدٌ يرْفَع طَرْفَه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يَنْقَضي الوحي، فلما انْقَضَى الوحي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا مَعْشر الأنصار» قالوا: لبَّيْك يا رسول الله، قال: «قلتُم: أمَّا الرجل فأدْرَكَتْه رغْبَةٌ في قريته؟» قالوا: قد كان ذاك. قال: «كلَّا، إني عبدُ الله ورسوله، هاجرتُ إلى الله وإليكم، والمَحْيَا مَحْيَاكم والمَمَات مَماتُكم»، فأقْبَلوا إليه يبْكون ويقولون: والله، ما قلْنا الذي قلْنا إلَّا الضِّنَّ بالله وبرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ اللهَ ورسولَه يُصَدِّقانِكم، ويَعْذُرانِكم»، قال: فأَقْبَل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلق الناسُ أبوابهم، قال: وأَقْبَل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أَقْبَل إلى الحَجَر، فاسْتَلمه ثم طاف بالبيت، قال: فَأَتى على صَنَم إلى جنْب البيت كانوا يعبدونه، قال: وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قَوْس وهو آخِذ بسِيَةِ القوس، فلمَّا أتى على الصنم جعل يطْعَنُه في عيْنه، ويقول: {جاء الحقُّ وزَهَقَ الباطلُ} [الإسراء: 81]، فلمَّا فرَغ مِن طَوافه أتى الصَّفَا، فَعَلا عليه حتى نظر إلى البيت، ورفع يديْه فجعل يحمدُ اللهَ ويدعو بما شاء أن يدْعو.
يحكي أبو هريرة رضي الله عنه أن الناس قدموا على معاوية بن أبي سفيان بالشام في رمضان، فكان الناس يصنعون لبعضهم طعامًا، فيأكلون جميعًا، وكان أبو هريرة رضي الله عنه كثيرا ما يصنع طعامًا ويدعو الناس إليه،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتَاه جبريل صلى الله عليه وسلم وهو يَلْعَب مع الغِلمان، فأخَذَه فصَرَعه، فشقَّ عن قلبه، فاستَخْرَج القلب، فاستخرج منه عَلَقة، فقال: هذا حَظُّ الشيطان منك، ثم غَسَله في طَسْت مِن ذَهَب بماء زمزم، ثم لَأَمَهُ، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغِلْمان يَسْعَون إلى أُمِّه -يعني ظِئْرِه- فقالوا: إن محمدًا قد قُتِل، فاستَقْبَلُوه وهو مُنْتَقِعُ اللَّوْن، قال أنس: «وقد كنتُ أَرَى أثر ذلك المِخيط في صدره».
جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو طفل صغير وكان يلعب مع الصبيان، فأخذه، وطرحه وألقاه على قفاه فشق قلبه فاستخرج منه دمًا غليظًا، وهو أم المفاسد والمعاصي في القلب، فقال: هذا نصيب الشيطان منك لو
عن بريدة رضي الله عنه قال: «إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تَفَلَ في رِجْل عمرو بن مُعاذ حِين قُطِعتْ رِجْلُه، فبَرأَ».
لما قُطعت رجل عمرو بن معاذ رضي الله عنه بصق النبي صلى الله عليه وسلم فيها من ريقه الطاهر، فشُفي وعوفي بإذن الله، وهذه معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم .
عن سَلَمة بن الأَكْوع رضي الله عنه قال: غَزَوْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنَينًا، فلما واجَهْنا العدوَّ تقدَّمتُ فأَعْلُو ثَنِيَّة، فاستَقْبَلَني رجُل من العدو، فَأَرْمِيه بسَهْم فتَوَارَى عَني، فما دَرَيت ما صَنَع، ونظرتُ إلى القوم فإذا هُمْ قد طَلَعوا من ثَنِيَّة أخرى، فالتَقَوْا هُمْ وصَحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، فولَّى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأَرجِعُ مُنْهَزِمًا، وعليَّ بُرْدَتان مُتَّزِرًا بإحداهما مُرْتَدِيًا بالأخرى، فاستُطلِق إِزاري فجَمَعْتُهما جميعا، ومررتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مُنْهَزِمًا وهو على بَغْلَتِه الشَّهْباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد رَأَى ابنُ الأكْوَع فَزَعًا»، فلما غَشَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نَزَل عن البَغْلة، ثم قَبَضَ قَبْضَة مِن ترابٍ مِن الأرض، ثم استقْبَلَ به وجوههم، فقال: «شاهَت الوجوه»، فما خَلَق الله منهم إنسانًا إلا مَلَأَ عيْنَيْه ترابًا بِتِلك القبْضَة، فَوَلَّوا مُدْبِرين، فَهَزَمَهم الله عز وجل ، وقَسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم غَنائِمهم بين المسلمين.
يحكي سلمة بن الأكوع أنه قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في معركة حُنين التي قاتل فيها النبي صلى الله عليه وسلم قبيلتي هوازن وثقيف، فلما لقوا العدو طلع سلمة من طريق بين جبلين فشاهد رجلًا من العدو
عن أبي زيد بن أخْطَب رضي الله عنه قال: «مَسَح رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجْهِي ودَعا لي» قال عَزْرَةُ: إنه عاش مائة وعشرين سنَة وليس في رأسه إلا شُعيْرات بِيض.
مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه أبي زيد بن أخطب الأنصاري رضي الله عنه ، ودعا له، وفي رواية أخرى للحديث أنه دعا له بهذا الدعاء: «اللهم جمِّله، وأدِم جماله» أي: اللهم اجعله جميلًا، واجعل جم
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «ما رَمِدْتُ ولا صُدِعْتُ منذ مَسَحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجْهي، وتَفَل في عيْنِي يوم خَيْبر حِين أعْطاني الرَّايَة».
كان علي بن أبي طالب يشتكي من ألم في عينه، -بسبب الرمد- في غزوة خيبر، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم ، فمسح وجهه وبصق في عينه فشُفي بإذن الله، ثم أعطاه الراية، وفتح الله عليه حصن خيبر، ويخبر علي رضي ال
عن أبي العَلاء بن عُمير رضي الله عنه ، قال: كنتُ عند قَتادة بن مِلْحان حين حُضِر، فمرَّ رجل في أقْصى الدَّار، قال: فأبْصرْتُه في وجْهِ قتادة، قال: وكنتُ إذا رأيتُه كأنَّ على وجْهِه الدِّهان، قال: «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مَسَح على وجْهِه».
كان أبو العلاء بن عُمير عند قتادة بن مِلْحان رضي الله عنه حين جاءه الموت، فمر رجل في مكان بعيد من الدار، فرآه أبو العلاء في وجه قتادة، فكان وجهه كالمرآة، وكان إذا رآه كأن وجهه قد طُلي بالدهن لصفائه ول
عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: «قُبِض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ورأسُه بين سَحْري ونَحْري»، قالت: «فلمَّا خَرَجَتْ نفْسُه، لم أَجِدْ ريحا قَطُّ أطْيَبَ منها».
تخبر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو مستند إلى صدرها، فلما خرجت روحه، شمت رائحة طيبة، لم تشم رائحة أطيب منها.
عن يَزيد بن الأسْود رضي الله عنه : أنَّه صلَّى مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فذَكر الحديث. قال: ثم ثار الناسُ يأخذون بيده يمْسَحون بها وجوههم، قال: فأخذتُ بيده فمسحتُ بها وجهي، فوجدتُها أَبْرَد من الثلج، وأطْيَبَ ريحًا من المِسْك».
صلَّى يزيد بن الأسود مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فرأى الناس يقومون مسرعين إلى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم يتبركون بها، فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فمسح بها
عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال: دخَل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عِنْدَنا، فعَرِقَ، وجاءت أمِّي بقَارُورَة، فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ العَرَق فيها، فاستَيْقَظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أمَّ سُليم ما هذا الذي تَصْنَعِين؟» قالت: هذا عَرَقُك نَجْعَله في طِيبِنا، وهو مِنْ أَطْيَب الطِّيبِ.
يحكي أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليهم في بيتهم فنام عندهم وقت القيلولة، في نصف النهار، فجاءت أم أنس بوعاء من زجاج، فأخذت من عرق النبي صلى الله عليه وسلم ووضعته فيه، فاستي
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال: لما غَسَّل النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ يَلْتَمِسُ منه ما يُلتمس مِن الميِّت، فلم يَجِدْه، فقال: «بأبي الطيِّب، طِبتَ حيًّا، وطِبتَ ميتًا».
لما غسَّل عليٌّ النبي صلى الله عليه وسلم نظر هل يجد من النبي صلى الله عليه وسلم ما يجده من سائر الأموات من خروج البول أو الغائط أو ما شابه ذلك؟ فقد يحصل هذا للميت نتيجة لاسترخاء المفاصل، فلم يجد شيئًا
عن الجعْد، قال: سمعتُ السَّائِب بن يَزيد، يقول: ذهبتْ بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنَّ ابنَ أختي وَجِعٌ. فمَسَح رأسي ودعا لي بالبَرَكة، ثم توضَّأ، فشربتُ من وَضوئه، ثم قمتُ خَلْف ظهره، فنَظَرتُ إلى خاتَم النبوة بيْن كتِفَيْه، مثل زِرِّ الحَجَلَة.
يخبر السائب بن يزيد أن خالته ذهبت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن ابنَ أختها مريض، فمسح رأسه ودعا له بالبركة، ثم توضَّأ، فشرب السائب من الماء المتقاطر من أعضائه الشريفة عند الوضوء، ثم قام خ
عن أبي زيد الأنصاري رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اقتَرِب منِّي»، فاقتربتُ منه، فقال: «أَدْخِلْ يدك فامْسَح ظهري» ، قال: فأدْخلتُ يدي في قميصه، فمسَحتُ ظهْره، فَوَقَع خاتَم النبوة بين إصبعي، قال: فسُئل عن خاتَم النبوة، فقال: «شَعْرات بيْن كتِفيْه».
قال رسول الله لأبي زيد الأنصاري صلى الله عليه وسلم : اقترب مني. فلما اقترب منه قال له: أدخل يدك في قميصي فامسح ظهري. فأدخل يده في قميصه صلى الله عليه وسلم فمسح ظهره، فوقع خاتم النبوة بين إصبعيه، فسُئل
عن عبد الله بن سَرْجس، قال: رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وأكلتُ معه خُبْزا ولحْمًا، أو قال ثَرِيدًا، قال فقلتُ له: أَسْتَغْفَرَ لك النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم، ولك، ثم تَلا هذه الآية {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19] قال: ثم دُرْتُ خَلْفَه فنَظَرْتُ إلى خاتَم النُّبوة بين كَتِفَيْه، عند ناغِض كَتِفِه اليُسْرى، جُمْعًا، عَلَيْه خِيلانٌ كأمْثال الثَّآلِيلِ.
يقول الصحابي عبد الله بن سرجس، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأكل معه خبزًا ولحمًا، فسأله تلميذه: هل استغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: نعم، واستغفر لك أنت أيضًا ولجميع المؤمنين؛ لأن الله ت
عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد أُخِفتُ في الله وما يُخافُ أحد، ولقد أُوذيت في الله وما يُؤذَى أحد، ولقد أَتَتْ عليَّ ثلاثون مِن بيْن يوم وليلة وما لي ولِبِلال طعامٌ يَأْكُلُه ذُو كَبِد إلا شيءٌ يُوارِيه إبطُ بلال».
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنه كان وحيدًا في ابتداء إظهاره للدين فخوّفه -بسبب ذلك- الكفار وآذوه، ولم يكن معه أحد حينئذ يوافقه في تحمل الأذى إلا مساعدة الله وحمايته له وتوفيقه إياه، ثم
عن أنس رضي الله عنه ، أنَّ امرأةً كان في عَقْلها شيء، فقالت: يا رسول الله إنَّ لي إليْك حاجة، فقال: «يا أمَّ فُلان انظُري أيَّ السِّكَك شِئتِ، حتى أقضيَ لكِ حاجَتَكِ» فخَلا معها في بعض الطُّرُق، حتى فَرَغتْ مِنْ حاجَتِها.
أنَّ امرأةً كان في عقلها شيء من النقص والخفة، قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إنَّ أريد منك حاجة، فقال لها: يا أمَّ فلان انظري أيَّ طريق أردت أذهب معك إليه، حتى أقضيَ لكِ حاجتَك. فوقف معه
سيرة النبي ﷺ مصدر لا ينضب للتعاليم. هذه الأحاديث تكشف لنا كيف عاش وكيف واجه المحن وكيف بنى أول مجتمع إسلامي.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن