186 حديث
السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي يعلمنا دروس الأجيال السابقة. هذه الأحاديث تروي حياة النبي محمد ﷺ والأحداث الكبرى.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيدٍ خالف الطريق.
كان النبي صلى الله عليه وسلم عند ذهابه في يوم العيد إلى صلاة العيد يذهب من طريق، ويرجع من طريق آخر، عند الذهاب إلى المُصلَّى، واختلفوا في حكمة هذه السنة، فقيل: ليقابل في الطريق أناسًا آخرين، فيأنس الم
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن يموت بها).
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن فضل من يموت بالمدينة، وأنه عليه الصلاة والسلام يشفع لمن يموت بها، وفيه الترغيب على العيش في المدينة حتى يحصل له الموت فيها؛ لنيل شفاعته عليه الصلاة والسلام، كمقوله تعا
عن أبي حُميد قال: أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، حتى إذا أشرفنا على المدينة قال: (هذه طابة، وهذا أُحُدٌ، جبل يحبنا ونحبه).
قدم الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك التي كانت في شمال الجزيرة إلى المدينة، وكانت غزوة تبوك في رجب سنة تسع من الهجرة، فصالح النبي صلى الله عليه وسلم أهلها من غير قتال، حتى إذا اقتربوا
عن أنس قال: لم يكن أحدٌ أشبهَ بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي.
أخبر أنس رضي الله عنه عن الشبه الذي بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين سِبطه الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وهو ابن فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، حيث إنه لم يكن هناك من يشبهه
عن عائشة أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن الناس كانوا ينتظرون اليوم الذي يبيت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها، فيقدمون إليه هداياهم في ذلك اليوم؛ لعلمهم بأن عائشة أحب الناس له صلى الله عليه وسلم، وليس في ذل
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غِلَظُ القلوب والجفاءُ في المشرق، والإيمان في أهل الحجاز».
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن صفة قسوة القلب وفظاظتها من صفات أهل المشرق، وأن الإيمان من صفات أهل مكة والمدينة وما حولهما، ولا يلزم من ذلك نفي الإيمان عن غيرهم، كما لا يلزم منه نفي الرقة عن كل من كا
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قريشٌ والأنصارُ وجُهينةُ ومُزينةُ وأسلمُ وأشجعُ وغفارُ مواليَّ، ليس لهم مولًى دون الله ورسوله».
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعض القبائل وهم: قريش والأنصار وجُهينة ومُزينة وأسلم وأشجع وغفار، ثم بيّن أنهم أولياؤه المختصون به، وأن الله وليهم والمتكفل بهم، وبمصالحهم، وكذلك رسوله عليه الصلاة والسلام
عن جُبير بن مُطعِم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر: «لو كان المطعم بن عَديٍّ حيًّا ثم كلَّمني في هؤلاء النَّتْنَى لتركتُهم له».
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كان المطعم بن عدي بن نوفل حيًَا ثم كلمني في قتلى بدر الدين صاروا جيفًا، أي شفع فيهم قبل أن آمر بقتلهم، لتركتهم أحياء ولم أقتلهم من غير فداءٍ إكرامًا له واحترامًا وقبول
عن البراء قال: استُصغِرْتُ أنا وابنُ عمر يوم بدر، وكان المهاجرون يوم بدر نيِّفًا على ستين، والأنصار نيِّفًا وأربعين ومائتين.
أخبر البراء رضي الله عنه عن عَرْض الناس يوم بدر، أُولى الغزوات الكبرى، وكانت في السنة الثانية، وأنه اعتُبِر صغيرًا هو وابن عمر، ولم يُسمح لهم بالمشاركة، وأخبر أن عدد المهاجرين يوم بدر كانوا يزيدون على
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه سئل عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقال: جرح وجه النبي صلى الله عليه وسلم، وكُسِرت رَبَاعِيَتُه، وهُشِمَت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة عليها السلام، تغسل الدم وعليٌّ يمسك، فلما رأت أن الدم لا يزيد إلا كثرة، أخذت حصيرًا فأحرقته حتى صار رمادًا، ثم ألزقته فاستمسك الدم.
سُئل سهل بن سعد رضي الله عنه عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فأخبر أنه عليه الصلاة والسلام جُرح في وجهه الشريف، والذي أدمى وجهه عبد الله أو عمرو بن قمئة، وكُسِرت سِنه التي تلي الثنية من كل جا
عن أنس رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يَحفرون في غداةٍ باردةٍ، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع، قال: "اللهم إن العيش عيش الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره". فقالوا مجيبين له: نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا.
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق أثناء حفر الصحابة له في شوال سنة خمس من الهجرة، وكان سبب حفره أنه صلى الله عليه وسلم بلغه اجتماع الأحزاب وهي القبائل واتفاقهم على محاربته صلى الله عليه وسلم
عن البراء رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب يوم الخندق، حتى أَغْمَرَ بطنُه، أو اغبَرَّ بطنُه، يقول: «والله لولا اللهُ ما اهتدينا، ولا تصدَّقْنا ولا صلَّينا، فأنزِلَنْ سكينةً علينا، وثبِّت الأقدام إن لَاقَينا، إن الأُلَى قد بَغَوا علينا، إذا أرادوا فتنةً أبينا» ورفع بها صوته: «أبينا أبينا».
أخبر البراء بن مالك رضي الله عنه عن حال من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم يوم غزوة الخندق، وكانت في السنة الخامسة من الهجرة في شهر شوال، وكان سببها أن نفرًا من رؤساء اليهود انطلقوا إلى كفار مكة مشجِّع
عن سليمان بن صُرَدٍ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول حين أجلى الأحزاب عنه: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم».
عندما رجع الأحزاب عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الخامسة من الهجرة، قال عليه الصلاة والسلام: الآن نغزوهم ولا يغزونا، نحن نسير إليهم، وفيه إشارة إلى أنهم رجعوا بغير اختيارهم، بل بتدبير الله تعالى
عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب: «لا يُصليَنَّ أحدٌ العصر إلا في بني قريظة» فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يُرِدْ منَّا ذلك، فذُكِرَ للنبي صلى الله عليه وسلم، فلم يعنف واحدًا منهم.
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة الأحزاب قال لأصحابه: لا يُصَلِّينَّ أحدٌ صلاةَ العصر إلا في بني قريظة، وهم من اليهود، وقد غدروا لما جاء المشركون للمدينة وتفاجؤوا بالخندق، فوقفوا مع المشركين ظ
عن طارق بن عبد الرحمن قال: انطلقت حاجًّا، فمررت بقوم يصلون، قلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة، حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته، فقال سعيد: حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها، فلم نقدر عليها، فقال سعيد: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يَعلموها، وعلمتموها أنتم، فأنتم أعلم؟!
أخبر طارق بن عبد الرحمن البجلي الكوفي رحمه الله أنه عندما ذهب إلى الحج، مرَّ بقومٍ يصلون، فسألهم عن المسجد الذي يصلون فيه، فقالوا: هذه الشجرة التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة تحتها بيعة الرض
عن أنس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبَّارٍ يدعوهم إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم كتبًا ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام، إلى كسرى، وهو لقبٌ لكل مَن مَلَكَ الفرس، وإلى قيصر، وهو لقبٌ لكل من ملك الروم، وإلى النجاشي، وهو لقب ملوك الحبشة، وأرسل أيضًا إلى كل
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى، مع عبد الله بن حذافة السهمي، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيمُ البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزَّقه، فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُمَزَّقوا كلَّ مُمَزَّق.
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا إلى كِسْرى، عظيم الفرس، يدعوهم فيه إلى الإسلام، وكان الكتاب مع عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه، وأمر عليه الصلاة والسلام عبد الله بأن يعطيه إلى عظيم البحرين،
عن سلمة قال: خرجتُ من المدينة ذاهبًا نحو الغابة، حتى إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، قلت: ويحك ما بك؟ قال: أُخِذَت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة. فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه يا صباحاه، ثم اندفعت حتى ألقاهم، وقد أخذوها، فجعلت أرميهم، وأقول: أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرُّضَّع فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في إثرهم، فقال: "يا ابن الأكوع: مَلَكْتَ فأَسْجِحْ، إن القوم يُقْرَون في قومهم".
خرج سلمة بن الأكوع رضي الله عنه من المدينة متجهًا إلى مكان اسمه الغابة، فلقيه عبد مملوك لعبد الرحمن بن عوف فسأله: ماذا بك؟ فقال: أُخذت النوق القريبة النتاج الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، أخذها المش
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أمَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مُؤْتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قُتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة» قال عبد الله: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بِضْعًا وتسعين من طَعْنةٍ ورَمْيَةٍ.
جعل النبي صلى الله عليه وسلم زيدَ بن حارثة أبا أسامة رضي الله عنهما أميرًا في غزوة مؤتة، التي كانت في السنة الثامنة للهجرة، ويمكن تسميتها سريةً باعتبار أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج معهم، فإذا ق
عن عبد الله بن عمر قال: حاصر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف فلم يفتحها، فقال: «إنا قافلون غدًا إن شاء الله»، فقال المسلمون: نَقْفُلُ ولم نفتح؟ قال: «فاغدوا على القتال»، فغَدَوا فأصابتْهم جِرَاحاتٌ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا قافلون غدًا إن شاء الله»، فكأن ذلك أعجبهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حاصر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أهلَ الطائف، وكان هذا الحِصَارُ بعد هزيمةِ هوازنَ، في السنة الثامنة من الهجرة، فلم يستطعْ عليه الصلاة والسلام فتحَها؛ لأنها كانت حصينة، ولما رأى عليه الصلاة والسلام امت
سيرة النبي ﷺ مصدر لا ينضب للتعاليم. هذه الأحاديث تكشف لنا كيف عاش وكيف واجه المحن وكيف بنى أول مجتمع إسلامي.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن