صحيحرواه البخاري

اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ، وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46].

الشرح

قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم غزوة بدر، في السنة الثانية من الهجرة، وهو في خيمة: اللهم إني أسألك عهدك بالنصر لرسلك، ووعدك بإحدى الطائفتين، وهزم حزب الشيطان، اللهم إن شئتَ هلاك هؤلاء المؤمنين لم تُعبَد بعد اليوم، وهذا تسليم لأمر الله فيما يشاء أن يفعله، وإنما قال ذلك لأنه علم أنه خاتم النبيين فلو هلك ومن معه حينئذ لم يبعث أحد ممن يدعو إلى الإيمان، فأخذ أبو بكر الصديق بيده عليه الصلاة والسلام فقال: يكفيك دعاؤك يا رسول الله، لقد داومت على الدعاء أو بالغت وأطلت فيه، وهو معه عليه الصلاة والسلام في الخيمة، فخرج عليه الصلاة والسلام لما علم أنه استجيب له وهو يقول: {سيهزم الجمع، ويولون الدبر، بل الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر} [القمر: 46]، أي سيفرق شملهم ويفرون هاربين، بل يوم القيامة موعد عذابهم الأصلي، والساعة أشد وأمّر مذاقًا من عذاب الدنيا.

المصدر

صحيح البخاري (4/ 41) (2915)، النهاية في غريب الحديث والأثر (206)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (5/ 101).
تطبيق مجاني 100%

انضم إلى أكثر من 50,000 مسلم

حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن

اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم | السيرة والتاريخ | Al Muslim Plus