725 حديث
يولي الإسلام أهمية كبرى لحسن الخلق والفضائل. قال النبي ﷺ: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق."
كَانَ ابنُ عمرَ -رضِيَ الله عنهما- يَقُول لِلرَّجُل إِذَا أَرَادَ سَفَرًا: ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُوَّدِعَكَ كَمَا كَان رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يُوَدِّعُنَا، فَيقُول: «أَسْتَوْدِعُ الله دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ». وعن عبد الله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه- قال: كَانَ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَدِّعَ الجَيشَ، قال: «أَسْتَودِعُ الله دِينَكُم، وَأَمَانَتَكُم، وخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُم».
كَانَ ابنُ عمرَ -رضِيَ الله عنهما- يَقُول لِلرَّجُل إِذَا أَرَادَ سَفَرًا: ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُوَّدِعَكَ كَمَا كَان رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يُوَدِّعُنَا، وهذا من ابن عمر بيان لكمال حرص ا
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أَنَّهُ تَوَضَّأ في بيتِهِ، ثُمَّ خَرَج، فقَال: لَأَلْزَمَنَّ رسُول الله صلى الله عليه وسلم ولَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَومِي هَذَا، فَجَاءَ الْمَسْجِدَ، فَسَألَ عَنِ النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فَقَالُوا وَجَّهَ هَاهُنَا، قال: فَخَرَجْتُ عَلَى أَثَرِهِ أَسأَلُ عنْهُ، حتَّى دخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ، فَجَلَستُ عِندَ البَابِ حتَّى قَضَى رسُولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأ، فَقُمتُ إِلَيهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا، وكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ وَدلَّاهُمَا فِي البِئرِ، فَسَلَّمتُ علَيه ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَجَلَسْتُ عِند البَابِ، فقُلتُ: لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- اليَومَ، فجَاءَ أَبُو بَكر -رضِيَ الله عنْهُ- فَدَفَعَ البَابَ، فقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فقُلتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبتُ، فَقُلْتُ: يَا رسُولَ الله، هَذَا أبُو بكرٍ يَسْتَأذِنُ، فقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ» فَأَقْبَلْتُ حتَّى قُلتُ لَأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ وَرَسُولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ أَبُو بَكرٍ حَتَّى جَلَسَ عَن يَمِينِ النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- مَعَهُ فِي القُفِّ، ودَلَّى رِجْلَيهِ فِي البِئْرِ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَجَلَسْتُ، وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلاَنٍ - يُريِدُ أَخَاهُ - خَيرًا يَأتِ بِهِ، فَإِذَا إِنسَانٌ يُحَرِّكُ البَّابَ، فقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فقَالَ: عُمَرُ بن الخَطَّابِ، فقُلتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ وقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ؟ فَقَال: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ» فَجِئْتُ عُمَرَ، فَقُلتُ: أَذِنَ وَيُبَشِّرُكَ رَسُولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بِالجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رسُولِ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فِي القُفِّ عَنْ يَسَارِهِ وَدَلَّى رِجْلَيهِ فِي البِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلتُ: إِن يُرِدِ اللهُ بِفُلاَنٍ خَيرًا -يعنِي أَخَاهُ- يَأتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنسَانٌ فَحَرَّكَ البَابَ، فقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فقَالَ: عُثمَانُ بنُ عَفَّان، فقُلتُ: عَلَى رِسْلِكَ، وَجِئتُ النبِيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فَأَخبَرتُهُ، فقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرهُ بِالجَنَّةِ مَعَ بَلوَى تُصِيبُهُ» فَجِئتُ، فقُلتُ: ادْخُل وَيُبَشِّرُكَ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بِالجَنَّةِ مَعَ بَلوَى تُصِيبُكَ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ القُفَّ قَدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وِجَاهَهُم مِنَ الشِقِّ الآخَرِ. قال سعيد بنُ الْمُسَيِّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُم. وزاد في رواية: وَأَمَرَنِي رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بِحفظِ البابِ، وفيها: أنَّ عُثمَانَ حِينَ بَشَّرَهُ حَمِدَ الله -تَعَالَى-، ثُمَّ قَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ.
جاء في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنَّه في يوم من الأيام توضَّأ في بيته وخرج يطلب النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومي هذا، أي: أكون معه ذاهبا وآتيا. فخرج
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: « المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ». وفي رواية: قِيلَ لِلنبي صلى الله عليه وسلم : الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَق بهم؟ قال: « المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كَيفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أحَبَّ قَومًا ولم يَلحَق بِهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ».
الإنسان في الآخرة مع من أحبهم في الدنيا. الحديث فيه الحث على قوة محبَّة الرسل والصالحين، واتباعهم بحسب مراتبهم، والتحذير من محبة ضِدِّهم، فإنَّ المحبَّة دليل على قُوَّة اتصال المحب بمن يحبه، ومناسبته
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً: «ليس منا من لم يَرحمْ صغيرنا، ويَعرفْ شَرَفَ كبيرنا».
ليس من المسلمين المتمسكين بالسنة الملازمين لها من لا يرحم الصغير من المسلمين فيشفق عليه ويحسن إليه ويلاعبه، ومن لا يعرف للكبير ما يستحقه من التعظيم والإجلال، ولفظة (ليس منا) من باب الوعيد والتحذير، ول
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أخوانِ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان أحدُهما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم والآخر يَحتَرِف، فَشَكَا الُمحتَرِف أَخَاه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لعَلَّك تُرزَقُ بِهِ».
حدَّث أنس رضي الله عنه فقال: كان أخوان على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان أحدهما يأتي مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ويلازمه ليتلقى من معارفه ويأخذ من أقواله وأفعاله، وأمَّا الآخر فيحترف الصنا
عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً».
ضَرَبَ صلى الله عليه وسلم المَثل لنوعين من الناس: النوع الأول: الجليس والصديق الصالح الذي يدل على الله وما فيه رضاه، ويعين على الطاعة، فمثله كبائع المسك إما أن يعطيك، وإما أن تشتري منه، وإما أن تجد
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: لقد كنت على عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم غُلاما، فكنت أحفظ عنه، فما يمنعني من القول إلا أن هاهنا رِجَالًا هم أَسَنُّ مِنِّي.
يخبر سمرة بن جندب رضي الله عنه أنه كان صغير السن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان يحفظ بعض أقواله صلى الله عليه وسلم ، وما كان يمنعه من التحديث بها إلا أن هناك من هو أكبر منه سنا.
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤْمِنين رَضيَ اللهُ عنها قَالَتْ: جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ، أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ».
ذكرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن امرأة مسكينة تحمل ابنتين لها سألتْها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة من بنتيها تمرة، ورفعت إلى فمها تمرة لتأكلها، فطلبت ابنتاها التمرة التي كانت تريد أن تأ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ القَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ».
يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الذي يقوم بمصالِحِ المرأةِ التي مات عنها زوجُها وليس لها أحدٌ يقوم بشؤونِها، والمسكينِ المُحتاج، ويُنفِقُ عليهم محتسبًا الأجرَ عند الله تعالى، فهو في الأجر كال
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «أن رجلا زَارَ أخًا له في قرية أخرى، فأَرْصَدَ الله تعالى على مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمةٍ تَرُبُّهَا عليه؟ قال: لا، غيرَ أني أَحْبَبْتُهُ في الله تعالى ، قال: فإني رسولُ الله إليك بأنَّ الله قد أَحَبَّكَ كما أَحْبَبْتَهُ فيه».
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل من الأمم السابقة زار أخا له في قرية أخرى؛ فهيأ الله له ملكا في طريقه يحفظه ويراقبه، فسأله الملك أين هو ذاهب؟ فأخبره أنه ذاهب لزيارة أخ له في الله في هذه القرية، فس
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كُنَّ أزواجُ النبي صلى الله عليه وسلم عنده، فأقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي، ما تُخْطِئُ مِشْيَتُها من مِشْيَةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، فلما رآها رَحَّبَ بها، وقال: «مَرْحَبًا بابنتي»، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سَارَّهَا فبكت بُكاءً شديدًا، فلما رأى جَزَعَهَا، سَارَّهَا الثانية فضحكت، فقلتُ لها: خَصَّكِ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين نسائه بالسِّرَارِ، ثم أنت تَبْكِينَ! فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: ما كنت لأُفْشِيَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم سِرَّهُ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلتُ: عَزَمْتُ عليك بما لي عليك من الحق، لما حَدَّثْتِنِي ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت: أما الآن فنعم، أما حين سَارَّنِي في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يُعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين، وأنه عارضه الآن مرتين، وإني لا أرى الأَجَلَ إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإنه نِعْمَ السَّلَفُ أنا لك، فبكيت بكائي الذي رأيتِ، فلما رأى جَزَعِي سَارَّنِي الثانية، فقال: «يا فاطمة، أما تَرْضَينَ أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة؟» فضحكتُ ضحكي الذي رأيتِ.
ذكرت عائشة رضي الله عنها أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن عنده ثم جاءت فاطمة رضي الله عنها تعوده في مرضه وشكواه الذي قُبِض فيه، فذكرت أنَّ فاطمة رضي الله عنها أقبلت تمشي كأنَّ مشيتها مشية النبي صل
عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رسُولَ اللَّه -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- قَالَ: «لَيسَ المِسْكِين الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَة والتَّمْرَتَان، وَلا اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتَان، إِنَّمَا المِسْكِين الَّذِي يَتَعَفَّف».
يُوضح هذا الحديث حقيقة المسكنة، وأن المسكين الممدوح من المساكين الأحق بالصدقة والأحوج بها هو المتعفف، وإنما نفى صلى الله عليه وسلم المسكنة عن السائل الطوَّاف؛ لأنه تأتيه الكفاية، وقد تأتيه الزكاة فتزو
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ».
كانَ أكثرُ دعاء النبي صلى الله عليه وسلم سؤال الله الثّبات على الدين والطاعة، والبعد من الزيغ والضلال، فتعجَّب أنس بن مالك رضي الله عنه من إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الدعاء، فأخبره النبي ص
عن عائشة رضي الله عنها أَنَّها سَأَلَت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطَّاعُون، فَأَخبَرَها أَنَّه كَان عَذَابًا يَبعَثُه الله تعالى على من يشاء، فَجَعَلَه الله تعالى رحمَة للمؤمنين، فليس من عبدٍ يقع في الطَّاعُون فَيَمكُث فِي بَلَدِه صَابِرًا مُحتَسِبًا يعلَم أَنَّه لايُصِيبُه إِلاَّ مَا كتَب الله له إلا كان له مِثلُ أجرِ الشَّهيدِ.
في حديث عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فأخبرها أن الطاعون عذاب يرسله الله سبحانه وتعالى على من يشاء من عباده. وسواء كان الطاعون معيناً أم كان وباء عاما مثل الكو
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «يقول الله تعالى : ما لِعَبدِي المُؤمن عِندِي جَزَاء إِذَا قَبَضتُ صَفِيَّه مِنْ أَهلِ الدُّنيَا ثُمَّ احْتَسَبَه إِلاَّ الجنَّة».
يخبر النبي -عليه السلام- في هذا الحديث القدسي، أنَّ من ابتلي بفقد حبيبه من قريب ونحو ذلك إذا صبر الإنسان على قبض من يصطفيه الإنسان ويختاره ويرى أنه ذو صلة منه قوية، من ولد، أو أخ، أو عم، أو أب، أو أم،
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «أتدرون من المفلس؟» قالوا: المُفْلِس فينا من لا دِرهَمَ له ولا مَتَاع، فقال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شَتَمَ هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسَفَكَ دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقْضَى ما عليه، أخذ من خطاياهم فَطُرِحتْ عليه، ثم طُرِحَ في النار».
يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله عليهم فيقول: "أتدرون من المفلس". فأخبروه بما هو معروف بين الناس، فقالوا: هو الفقير الذي ليس عنده نقود ولا متاع. فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن ال
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في قُبَّةٍ نَحْوًا من أربعينَ، فقال: «أَتَرْضَونَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟» قلنا: نعم. قال: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟» قلنا: نعم، قال: «والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ وذَلِكَ أَنْ الجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وما أنتم في أَهْلِ الشِّرْكِ إلا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاء في جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أو كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ».
جلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في خيمة صغيرة، وكانوا قرابة أربعين رجلاً، فسألهم صلى الله عليه وسلم : هل ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: نعم، فقال: هل ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قالوا
عن أنس رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : «ألِظُّوا بـ (يَاذا الجَلاَلِ والإكْرامِ)».
في الحديث أمر(ألظوا)، بمعنى: الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها، فالمراد: داوموا على قولكم ذلك في دعائكم واجعلوه على لسانكم وقد اشتمل على اسم من أسماء الله قيل إنه الاسم الأعظم، لكونه يشمل جميع صفات الرب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الْآخِرَةِ».
أَرشدَ النبي صلى الله عليه وسلم من جاء لمكان جلوس الناس أن يُسلّم عليهم، فإذا أراد أن يقوم منه فليودع أهله أيضًا بالسلام؛ فليس السلام الأول عند المجيئ بأحق من السلام الآخر عند المغادرة.
عن ابن عباس وعمران بن الحصين رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اطَّلَعت في الجنة فرأيتُ أكثرَ أهلِها الفقراءَ، واطَّلعتُ في النار فرأيتُ أكثرَ أهلها النِّساءَ».
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أنه اطَّلَع في الجنة فرأى أكثرَ أهلِها الفقراءَ، وذلك لأن الفقراء ليس عندهم ما يطغيهم، فهم متمسكنون خاضعون، ولهذا من تأمل الآيات؛ وجد أن الذين يكذبون الرسل هم ا
جعل النبي ﷺ حسن الخلق في مكانة محورية. قال إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً. تغطي هذه الأحاديث الرفق والصبر والكرم والصدق وبر الوالدين وغيرها من الفضائل.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن