التوبة · آية 40 / 129 · صفحة 193
ۖ ۗ ۗ إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
إن لم تنصروا - أيها المؤمنون - رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتستجيبوا لدعوته للجهاد في سبيل الله، فقد نصره الله دون أن تكونوا معه حين أخرجه المشركون هو وأبا بكر رضي الله عنه، لا ثالث لهما حين كانا في غار ثور مستخفيَيْن من الكفار الذين كانوا يبحثون عنهما، حين يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر الصديق حين خاف عليه أن يدركه المشركون: لا تحزن إن الله معنا بتأييده ونصره، فأنزل الله الطمأنينة على قلب رسوله، وأنزل عليه جنودًا لا تشاهدونهم وهم الملائكة يؤيدونه، وصيَّر كلمة المشركين السفلى، وكلمة الله هي العليا حين أعلى الإسلام، والله عزيز في ذاته وقهره وملكه، لا يغالبه أحد، حكيم في تدبيره وقدره وشرعه.
المصدر: المختصر في التفسير — مركز تفسير للدراسات القرآنية.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن