79 حديث
الدعوة والحسبة واجب على كل مسلم. هذه الأحاديث ترشد إلى كيفية دعوة الناس إلى الله بالحكمة.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا».
يُخبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن فضل الله ورحمته، وأنَّ المسلمَ إذا كان من عادته أن يعمل عملًا صالحًا حال صحته وإقامته ثم حَصَلَ له عذر فمرض فلم يَقدرْ على الإتيان به، أو انشغل بالسَّفر عنه، أو أ
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَوْ قُلْتُ لَهُ: لَوْ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ، وَفِي الرَّمْضَاءِ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ».
أخبر أبي بن كعب رضي الله عنه أن رجلًا من الأنصار من أبعد الناس دارًا من المسجد النبوي، وكان لا تفوته صلاة؛ بل يحضر كل صلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: لو اشتريت حمارًا تركبه في ظلماء الليل
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما من مسلم يَغرس غَرسا إلا كان ما أُكل منه له صدقة، وما سُرق منه له صدقة، ولا يَرْزَؤُهُ أحد إلا كان له صدقة». وفي رواية: «فلا يَغرس المسلم غَرسا فيأكلَ منه إنسان ولا دَابَة ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة»، وفي رواية: «لا يَغرس مسلم غرسا، ولا يزرع زرعًا، فيأكل منه إنسان ولا دَابَة ولا شيء، إلا كانت له صدقة».
معنى هذا الحديث أنه ما من أحد من المسلمين يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا، فيأكل منه حي من أحياء المخلوقات، إلا أثيب على ذلك، حتى بعد مماته فيجري له عمله ما بقي زرعه وغراسه. ففي حديث الباب الحث على الزرع، وع
عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إن ناسا كانوا يُؤْخَذُونَ بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرًا أَمَّنَّاهُ وقَرَّبْنَاهُ، وليس لنا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن سريرته حسنة.
تحدث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمن أسر سريرة باطلة في وقت الوحي لا يخفى أمره على النبي صلى الله عليه وسلم بما ينزل من الوحي؛ لأن أناسًا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا منافقين يظهرون الخير وي
عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ».
أَخبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنَّ الدين قائمٌ على الإخلاص والصدق، حتى يؤدَّى كما أوجب الله، كاملًا دون تقصير أو غش. فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لمن تكون النصيحة؟ فقال: أولًا: النصيحة لله
عن أبي شُريح -خُوَيْلِدِ بن عمرو الخُزَاعي العدوي رضي الله عنه-: أنه قال لعمرو بن سعيد بن العاص -وهو يبعث الْبُعُوثَ إلى مكة- ائْذَنْ لي أيها الأمير أن أُحَدِّثَكَ قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح؛ فسمعَتْه أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن مكة حَرَّمَهَا الله تعالى، ولم يُحَرِّمْهَا الناس، فلا يحل لِامْرِئٍ يؤمن بالله واليوم الآخر: أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا: إنَّ الله أذِن لرسوله ولم يأذن لكم. وإنما أذِنَ لي ساعة من نهار، وقد عادت حُرْمَتُهَا اليوم كَحُرمتها بالأمْسِ، فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الغائب». فقيل لأبي شريح: ما قال لك؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لَا يُعِيذُ عاصيا، وَلَا فَارًّا بدمٍ، ولَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ.
لما أراد عمرو بن سعيد بن العاص، المعروف بالأَشْدَق، أن يجهز جيشًا إلى مكة المكرمة وهو يومئذ أمير ليزيد بن معاوية على المدينة المنورة، لقتال عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، جاءه أبو شُرَيْحٍ خُوَيْل
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ على كلِّ مسلم مُكلَّف كلّ يوم بعدد كل مفصل من مفاصل عظامه صدقة تطوع لله تعالى على سبيل الشكر له على العافية، وأن جعل عظامه مفاصل يتمكن بها من القبض والبسط، وأن
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يُصَلُّونَ لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم".
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هناك أئمة يعني أمراء يصلون لكم، فإن أحسنوا فلكم ولهم الأجر، وإن أساءوا فلكم الأجر على الصلاة وعليهم وزر الإساءة فيها، وهذا وإن كان في الأمراء فإنه يشمل أيضًا أئمة المس
عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- يقُولُ في بيتي هَذَا: «اللهم من وَلِيَ من أمر أمتي شيئًا فَشَقَّ عليهم، فَاشْقُقْ عليه، ومن وَلِيَ من أمر أمتي شيئًا فَرَفَقَ بهم، فَارْفُقْ به».
في هذا الحديث بيان عظم أمر الولاية، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن ولي مِن أمر الناس شيئاً فضيَّق عليهم أن يعامله الله بالمثل، ومن عاملهم بالعدل والانصاف والرحمة واللين أن يجازيه على ذلك، و
عن الزبير بن عدي، قال: أَتَيْنَا أنسَ بنَ مَالِكٍ رضي الله عنه فَشَكَوْنَا إليه ما نَلْقَى من الحَجَّاجِ، فقال: «اصْبِرُوا، فإنه لا يأتي زمانٌ إلا والذي بعده شَرٌّ منه حَتَّى تَلْقَوا رَبَّكُم» سمعتُه من نَبِيِّكُم صلى الله عليه وسلم .
جاء الزبير بن عدي ومعه جماعة إلى أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يشكون إليه ما يجدون من الحجاج بن يوسف الثقفي، أحد الأمراء لخلفاء بني أمية، وكان جبارًا عنيدًا معروفًا بالظ
عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رضي الله عنه رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَالَ: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ».
سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الأمراء الذين يَطلبون حَقَّهم من الناس مِن السمع والطاعة، ويَمنعون الحقَّ الذي عليهم؛ مِن بَذْل العدل وإعطاء الغنيمة ورد المظالم والتسوية، فما تأمرنا أن نفعل معهم؟
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».
دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على كلِّ مَن ولي أمرًا من أمور المسلمين صغيرًا كان أم كبيرًا، وسواء كانت هذه الولاية ولاية عامة، أو كانت ولاية جزئية خاصة، وأَدْخَلَ عليهم المشقة ولم يرفق بهم، أنّ ال
عن مَعقِلِ بن يَسار المُزَنِيّ رضي الله عنه قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».
يُخبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ كلَّ أحدٍ جَعَلَه الله تعالى واليًا ومسؤولًا على الناس، سواء كانت ولاية عامّة كالأمير، أو ولاية خاصة كالرجل في بيته والمرأة في بيتها، فقَصَّرَ في حق رعيته، وغَش
عن عدي بن عميرة الكندي رضي الله عنه مرفوعاً: «من اسْتَعْمَلْنَاهُ منكم على عمل، فكَتَمَنَا مِخْيَطًا فما فوقه، كان غُلُولا يأتي به يوم القيامة». فقام إليه رجلٌ أسودُ من الأنصار، كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله، اقبل عني عَمَلَكَ، قال: «وما لك؟» قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: «وأنا أقوله الآن: من اسْتَعْمَلْنَاهُ على عمل فلْيَجِيْء بقليله وكثيره، فما أُوتِيَ منه أَخَذَ، وما نهي عنه انْتَهَى».
من استعملناه منكم على عمل من جمع مال الزكاة أو الغنائم أو غير ذلك، فأخفى منه إبرة فما أصغر منها كان غلولا يأتي به يوم القيامة، فقام إليه رجل من الأنصار يستأذنه في أن يترك العمل الذي كلفه صلى الله عليه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ».
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ دينَ الإسلامِ مبنيٌّ على التيسير والسهولة في كل شؤونه، ويتأكد التيسير عند وجود سبب العجز والحاجة، ولأنَّ التعمُّقَ في الأعمال الدينية وترك الرفق عاقبتُه العجز و
عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مُتَبَذِّلَةً، فقال: ما شأنُكِ؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما، فقال له: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم فقال له: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال له: نم. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصليا جميعا فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعطِ كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «صدق سلمان».
جعل النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء عقد أخوة، فزار سلمان أبا الدرداء فوجد امرأته ليس عليها ثياب المرأة المتزوجة أي: ثياب ليست جميلة فسألها عن ذلك فأجابته أن أخاه أبا الدرداء معرض عن ال
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ».
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن خَرَجَ عن طاعة ولاة الأمور، وفارق جماعة الإسلام المُتَّفِقة على بيعة الإمام، فمات على تلك الحال من المفارقة وعدم الطاعة، مات ميتة أهل جاهلية، الذين كانوا لا
عن عرفجة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ».
يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ المسلمين إذا اجتمعوا على حاكمٍ واحد، وجماعة واحدة، ثم جاء مَن يريد أن يُنازِعَه الحُكْمَ، أو أراد تفريقَ المسلمين لأكثر من جماعة، وجب عليهم منعُه وقتالُه؛ دفع
عن سهل بن عمرو رضي الله عنه قال: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لَحِق ظَهْرُه ببَطْنِهِ، فقال: «اتقوا الله في هذه البهائم المُعْجَمة، فاركَبُوها صالحة، وكُلُوها صالحة».
رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعيرًا قد لصق ظهرُه ببطنه من شدة الجوع، فأمَر صلى الله عليه وسلم بالرِّفْق بالبهائم، وأنه يجب على الإنسان أن يعاملها معاملة حسنة فلا يُكَلِّفها ما لا تستطيع، ولا يُقَصِّر
عن صَخْر بن وَدَاعَة الغامدي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بُكُورها» وكان إذا بعَث سَرِيَّةً أو جيشًا بعَثَهم من أوَّل النهار، وكان صَخْر تاجرًا، وكان يبعث تِجارته أوَّل النهار، فأَثْرَى وكثُر مالُه.
يدعو النبي صلى الله عليه وسلم لأمته أن يبارك الله تعالى لهم في صباحهم وأول نهارهم؛ ليتسع هذا الوقت لأعمالهم التي يقومون بها، وليكون العمل نفسه في نماء وزيادة؛ سواء كان ذلك في طلب الكسب، أو طلب العلم،
قال النبي ﷺ: "بلغوا عني ولو آية." الدعوة ليست حكراً على العلماء. كل مسلم يستطيع أن ينقل ما يعلم بحكمة وصبر ورفق.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن