79 حديث
الدعوة والحسبة واجب على كل مسلم. هذه الأحاديث ترشد إلى كيفية دعوة الناس إلى الله بالحكمة.
عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: «خير الصحابة أربعة، وخير السَّرَايَا أَرْبَعُمِائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يُغْلَبَ اثنا عشر ألفا مِنْ قِلَّةٍ»
المعنى: هو أن أحسن الصُّحْبة أربعة، وأن أفضل سرية هي الـمُكوَّنة من أربعمائة، وأن أنفع الجنود الذين بلغوا أربعة آلاف، وأن الجيش إذا بلغ عدده اثنا عشر ألف جندي، والمراد فصاعدا، فإنه لا يُهْزم، وإذا هُز
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «عليك السمع والطاعة في عُسْرِكَ ويُسرك، ومَنْشَطِكَ ومَكْرَهِكَ، وأثَرَة ٍعليك».
في هذا الحديث أنه يجب على المسلم السمع والطاعة للحكام على كل حال، ما لم يُؤمر بمعصية أو يُكلف بما لا يطيق، ولو كان في ذلك مشقة عليه أحياناً، أو ضياع لبعض حقوقه، تقديما للمصلحة العامة على المصلحة الخاص
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، يقول لنا: «فيما استطعتم».
يخبر ابن عمر رضي الله عنهما أنهم إذا بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالسمع والطاعة، وقيد الطاعة بالاستطاعة، وأنه إذا كُلف المسلم بما لا يستطيع من ولي أمره فلا طاعة عليه، (لا يكلف الله نفسًا إلا
عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكَرِهَ، إلا أن يُؤمر بمعصية، فإذا أُمِرَ بمعصية فلا سمع ولا طاعة».
في هذا الحديث بيان وجوب السمع والطاعة للحاكم فيما يأمر به، سواء كان أمره مما نحب أو نكره، إلا أن نُؤمر بمعصية فإنه لا سمع ولا طاعة في هذه المعصية فقط.
عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أهان السلطان أهانه الله».
في هذ الحديث تحريم الاستخفاف بأوامر السلطان؛ لما يترتب عليه من الوعيد الشديد من إذلال الله له في الدنيا والآخرة، والجزاء من جنس العمل.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة».
الزموا السمع والطاعة لولاة الأمور، حتى لو استعمل عليكم عبد حبشي أصلًا وفرعًا وخلقةً، كأن رأسه زبيبة، وهذا من باب المبالغة في كون هذا العامل عبدًا حبشيًا أصلاً وفرعًًا، قوله: ((وإن استعمل)) يشمل الأمير
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني».
بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن طاعته من طاعة الله، والنبي -عليه الصلاة والسلام- لا يأمر إلا بالشرع الذي شرعه الله تعالى له ولأمته، فإذا أمر بشيء؛ فهو شرع الله سبحانه وتعالى ، فمن أطاعه فقد أطاع الل
عن عوف بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «خِيَارُ أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتُصَلُّون عليهم ويصلون عليكم. وشِرَارُ أئمتكم الذين تبُغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم!»، قال: قلنا: يا رسول الله، أفلا نُنَابِذُهُم؟ قال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. لا، ما أقاموا فيكم الصلاة».
دلَّ هذا الحديث على أنَّ مِن حكام المسلمين مَن هم أهل صلاح ومنهم مَن هم أهل فسق وقلة ديانة، ومع ذلك لا يجوز الخروج عليهم ما داموا محافظين على إقامة شعائر الإسلام وآكدها الصلاة.
عن سعيد بن جبير، قال: مَرَّ ابنُ عمرَ بِفِتيانٍ مِن قريش قد نَصَبُوا طَيْرًا، وهم يَرْمُونَه، وقد جعلوا لصاحِب الطيْرِ كلَّ خاطِئة مِن نَبْلِهم، فلمّا رأَوْا ابنَ عمر تَفَرَّقُوا، فقال ابن عمر: «مَن فعل هذا لَعَنَ الله، مَن فعل هذا؟ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لَعَنَ مَن اتخذَ شيئا فيه الرُّوحُ غَرَضًا»
يخبر سعيد بن جُبير أن ابن عمر رضي الله عنهما مر بفتيان بقريش وقد وضعوا طائرًا يرمون عليه سهامهم، أيهم أشد إصابة، فلما رأوا عبد الله بن عمر رضي الله عنه تفرقوا هربًا منه، ثم قال: ما هذا؟ فأخبروه، فقال:
عن جابر بن عبد الله قال: «نَهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُقتل شيء مِن الدَّواب صَبْرا».
الحديث ينهى عن صبر الدواب، وكل ذي روحٍ، وذلك بأنْ يُحبس ويُقتل، ومن ذلك إتلافه بقتلة غير شرعية، كأنْ يجعل هدفًا للرمي، ففي ذلك تعذيبٌ للحيوان، وإتلافٌ لنفسه، وإضاعة لماليته، وتفويتٌ لذكاته الشرعية، فل
عن أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه قال: لقد نَفَعني الله بكلمة سمعتُها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيَّام الجَمَل، بعد ما كدْتُ أنْ ألْحَقَ بأصحاب الجَمَل فَأُقاتِل معهم، قال: لمَّا بلَغَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فَارِس، قد مَلَّكوا عليهم بنت كِسْرَى، قال: «لن يُفْلِح قوم ولَّوْا أمْرَهُم امرَأة».
يذكر أبو بكرة رضي الله عنه أن الله تعالى قد نفعه أيام وقعة الجمل المشهورة، بكلمة سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان انتفاع أبي بكرة رضي الله عنه بتلك الكلمة أن حفظته من الخروج والمشاركة في ا
عن أبي مريم الأزْدي، قال: دخلتُ على معاوية فقال: ما أنْعَمَنا بك أبا فلان -وهي كلمة تقولها العرب- فقلتُ: حديثًا سمعتُه أُخبرُك به، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ ولَّاهُ الله عز وجل شيئًا مِنْ أَمْر المسلمين فاحْتَجَبَ دُونَ حاجَتِهم وخَلَّتِهِم وفقرهم، احْتَجَبَ الله عنه دون حاجَتِه وخَلَّتِهِ وفقره» قال: فَجَعَل رجلًا على حَوائِج الناس.
يخبر أبو مريم الأزدي أنه دخل على معاوية رضي الله عنهما يومًا، ففرح معاوية بدخوله عليه ورحب به، فحدثه أبو مريم بحديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه أن من جعله الله والياً على المسلمين، وملَّكه
عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللهَ سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ".
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله سينصر هذا الإسلام بأناس لا نصيب لهم من الدين ولا صفات لهم محمودة، كالعالم الذي لم يعمل بعلمه مطلقًا فهو يقرر الأحكام وينتفع به الناس ولا ينفع نفسه؛ أو لكونه قصد ا
عن قيس بن عُباد، قال: قلت لعلي: أخبرنا عن مَسيرِكَ هذا، أعَهْدٌ عَهِدهَ إليك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أم رأيٌ رأيتَه؟ فقال: ما عَهِدَ إلىَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشيءٍ، ولكنَّه رأيٌ رأيتُه.
روى قيس بن عباد أنه سأل عليًّا رضي الله عنه عن مسيره في بعض الأحوال التي التقى فيها مع من يقابله من المسلمين، وذلك في الجمل أو صفين، فقيل: هل مسيرك هذا شيء عَهِد إليك به رسول الله صلى الله عليه وسلم أ
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما مَثَلي ومَثَل الناس كمَثَل رجلٍ استوقد نارًا، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل ينزِعُهن ويَغْلِبْنَه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحُجَزكم عن النار، وأنتم تقتحمون فيها».
ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلًا فقال: إنما مَثَلي ومَثَل الناس في دعائي إياهم إلى الإسلام المنقذ لهم من النار، ومثل ما زينت لهم أنفسهم من التمادي على الباطل: كمَثَل رجلٍ أوقد نارًا، فلما أنارت ما ح
عن محمد بن سيرين قال: كنا مع أبي قتادة على ظهر بيتنا، فرأى كوكبا انقض فنظروا إليه فقال أبو قتادة: إنا قد نهينا أن نُتْبِعَه أبصارنا.
أخبر التابعي الجليل محمد بن سيرين رحمه الله أنهم كانوا فوق بيتهم، ومعهم أبو قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه، فرأوا كوكبًا ساقطًا فجعلوا ينظرون إليه، فأخبرهم أبو قتادة أنهم نُهوا عن النظر إليه ومتابع
عن أم عطية رضي الله عنها قالت: أَخَذَ علينا النبي صلى الله عليه وسلم عند البيعة ألا ننوح، فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ، وامرأتين، أو ابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ وامرأة أخرى.
أخبرت أم عطية نسيبة الأنصارية رضي الله عنها أنه لما بايعهن النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام عاهدهن ألا ينوحوا، أي ألا يبكوا بصراخٍ وعَويلٍ، والنَّوحُ لو لم يكن منهيًا عنه لما أخذ صلى الله عليه وسل
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ أمتي مَثَلُ المطر لا يُدرى أولُه خيرٌ أم آخرُه).
شبه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة بالمطر، وبيَّن وجه التشبيه، وهو أنه لا يُعلم هل أول المطر فيه النفع، وبه يحصل الزرع وامتلاء العيون والآبار ونحوها، أم آخره؟ فكذلك أمته صلى الله عليه وسلم لا يُعل
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُهلِكُ الناسَ هذا الحيُّ من قريشٍ» قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «لو أن الناس اعتَزَلُوهم».
أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبيلة من قبائل قريش وهو يريد بعضهم، وأخبر أن هلاك وموت الناس ممن كان موجودًا منهم في وقت ولايتهم سيكون بسببهم، وكان الهلاك الحاصل من هؤلاء للناس في ذلك العصر إنما سبب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّايَ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ، فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ».
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أُحذِّركم من أن تتخذوا ظهور دوابكم كراسي، تجلسون عليها وهي واقفة، كما تجلسون على المنابر، فإن ذلك يؤذيها، فإن الله إنما ذللها لكم للانتفاع بها في السير، ولتوصلكم إلى بلد
قال النبي ﷺ: "بلغوا عني ولو آية." الدعوة ليست حكراً على العلماء. كل مسلم يستطيع أن ينقل ما يعلم بحكمة وصبر ورفق.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن