725 حديث
يولي الإسلام أهمية كبرى لحسن الخلق والفضائل. قال النبي ﷺ: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق."
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يُدْخِلُ الناسَ الجنة؟ قال: «تقوى الله وحسن الخلق»، وسئل عن أكثر ما يُدْخِلُ الناسَ النار، فقال: «الفم والفرج».
أكثر الأسباب التي تدخل الجنة هي تقوى الله وحسن الخلق وتقوى الله تكون بالابتعاد عن المحرمات بجميع أنواعها، وحسن الخلق يكون مع الخلق وأقله ترك أذاهم وأعلاه بالإحسان إلى مَن أساء إليه. وأكثر الأسباب التي
عن عُمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال: كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ.
يُخْبِرُ عُمَرُ بن أبي سلمة رضي الله عنهما، ابن زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة رضي الله عنها، -وكان تحت تربيتِه ورعايته-، أنه كان أثناء الأكل يَنْقُلُ يدَه في جوانب الإناء ليلتقط الطعام، فعلَّم
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البَرَكة تنْزِلُ وَسَطَ الطَّعام، فَكُلُوا مِن حافَّتَيْه، ولا تأكلوا مِنْ وَسَطِه».
هذا الحديث يبين أدبًا من آداب الطعام حال الاجتماع على قصعة أو صحن ونحو ذلك، حيث أمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالأكل من جوانب الإناء، وأن لا يؤكل من وسطه؛ لأنَّ بركة الله وخيره على هذا الطعام تنزل
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ».
يَأمُرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يأكلَ المسلمُ ويشربَ بيدِهِ اليمين، وينهى عن الأكل والشرب بالشمال؛ وذلك لأن الشيطان يأكل ويشرب بها.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُتَنَفَّسَ في الإناء، أو يُنْفَخَ فيه».
هذا الحديث فيه بيان أدب من آداب الأكل والشرب، وهو النهي عن التنفس والنفخ في الإناء الذي يؤكل أو يشرب منه، فأما النهي عن التنفس في الإناء فلما في ذلك من المضار: كتقذير الإناء؛ والشراب على الشارب، بعد ا
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَسْأَلُ في مرضه الذي مات فيه، يقول: «أيْن أنا غَدًا، أيْن أنا غَدًا» يُريد يوم عائشة، فأَذِنَ له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيْت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه، في بيتي، فَقَبَضَه الله وإنَّ رأسه لَبَيْنَ نَحْري وسَحْري، وخَالَطَ رِيقُه رِيقِي، ثم قالت: دخَل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعَه سِواك يَسْتَنُّ به، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له: أعْطِني هذا السواك يا عبد الرحمن، فَأَعْطَانِيه، فَقَضَمْتُه، ثم مَضَغْتُه، فأعْطَيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسْتَنَّ به، وهو مُسْتَنِد إلى صدري.
تخبر عائشة رضي الله عنها عن الأيام الأخيرة في حياة رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأنه كان في مرضه الذي مات فيه يسأل، ويقول: (أين أنا غدًا أين أنا غدًا؟) وهذا الاستفهام تعريض للاستئذان
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْه وسلَّمَ، قال: «قَدْ أَفْلَحَ مَن أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بما آتَاهُ».
بيّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه قد فاز وظفر مَن انقاد إلى ربه فَهُدِي ووفق للإسلام، ورزق من الحلال قدْر حاجته من غير زيادة ولا نقص، وجعله الله قانعًا راضيًا بما أعطاه.
عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أُمَّكَ، ثُمَّ أُمَّكَ، ثُمَّ أُمَّكَ، ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ».
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أولى الناس بالبر به، والإحسان إليه، وحسن المعاملة، وطيب المعاشرة، ومصاحبته وصلته: هي الأم، وأكَّد حق الأم على غيرها بتكراره ثلاث مرات؛ لبيان فضلها على سائر النا
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامِه، فإنْ لم يُجلِسْه معه، فلْيُناوِلْهُ لُقمةً أو لُقْمَتَيْنِ أو أُكْلَة أو أُكْلَتَين، فإنه وَلِيَ عِلاجَه».
في هذا الحديث أن الخادم أو المملوك إذا أصلح طعاماً لسيده، فمن المروءة وحسن المعاملة أن يُطعمَه سيده من هذا الطعام ولا يحرمُه منه وقد تعب فيه، وقد أصلحه وأحضره، فلا يليق بالمروءة والكرم وحُسن المعاملة
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عُذِّبت امرأة في هِرَّة سَجَنَتْها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سَقتها، إذ حبستها، ولا هي تَركتْها تأكل مِن خَشَاشِ الأرض».
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن امرأة دخلت النار -والعياذ بالله-، والسبب في ذلك أنها حبست قطة حتى ماتت، فلا هي أطعمتها وسقتها، ولا هي تركتها تأكل من حشرات الأرض تطلب رزقها لنفسها، وإذا
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن أعتى الناس على الله ثلاثة: من قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الجاهلية".
يخبر عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن أشد الناس تمردًا وتجبرًا عند الله بالنسبة للقتل ثلاثة: الأول: من قتل نفسًا محرمةً في حرم الله الآمن، والمقصود به مكة؛ لأن قتل النفس التي حرم
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ بَعْدَ أَنْ رَجَمَ الْأَسْلَمِيَّ فَقَالَ: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ وَلْيُتُبْ إِلَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لْنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ عز وجل».
أخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بعد أن رجم ماعز بن مالك الأسلمي رضي الله عنه حدَّ الزنا، فخطب بالناس وقال: اجتنبوا هذه القاذورة وما يُستقذر ويُستقبح من المعاصي التي نهى
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ أخاه فَلْيَجْتَنِب الوجْهَ».
معنى الحديث أنه إذا ضرب أحدكم شخصاً تأديباً أو تعزيراً له أو في حد من حدود الله تعالى أو لخصومة أو غير ذلك فليحذر أن يضربه على وجهه، وليبتعد عن ذلك كل البعد، ولو في إقامة حد من حدود الله؛ لما لوجه بني
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».
يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّه ما تَرَكَ بعدَه ابتلاءً واختبارًا أضرَّ على الرجال من النساء؛ فإن كانتْ مِن أهلِه فقد يَحصُلُ منه متابعةً لها في مُخالفةِ الشرع، وإن كانت أجنبيةً عنه فباختلاط
عن أبي كبشة عمرو بن سعد الأنماري رضي الله عنه مرفوعاً: «ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثاً فاحفظوه: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزًا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر -أو كلمة نحوها- وأحدثكم حديثًا فاحفظوه»، قال: «إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلمًا، فهو يتقي فيه ربه، ويَصِلُ فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علما، ولم يرزقه مالاً، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالا لَعَمِلْتُ بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء. وعبد رزقه الله مالاً، ولم يرزقه علما، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل. وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء».
ثلاث خصال حلف النبي صلى الله عليه وسلم عليها، وحدثهم بحديث آخر، أما الخصال الثلاث فهي: 1- ما نقص مال عبد من صدقة. أي: بركته من أجل إعطاء الصدقة. 2- ولا ظُلِمَ عبد مظْلمَة فصبر عليها إلا زاده الله بها
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافى فِي جَسَدِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا».
أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه من أصبح منكم أيها المسلمون صحيحًا سالمًا في بدنه من العلل والأسقام، آمنًا في نفسه وأهله وعياله وطريقه غير خائف، عنده كفاية قوت يومه من الحلال؛ فكأنما جُمعت له الدني
عن أبي ربعي حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب- رضي الله عنه- أحد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان الله ما تقول؟! قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يُذَكِّرُنَا بالجنة والنار كأنا رَأْىَ عَيْنٍ فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عَافَسْنَا الأزواج والأولاد وَالضَّيْعَاتِ نسينا كثيرا، قال أبو بكر رضي الله عنه : فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «وما ذاك؟» قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي العين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينًا كثيرًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «والذي نفسي بيده، لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذِّكْر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طُرُقِكُمْ، لكن يا حنظلة ساعة وساعة» ثلاث مرات.
أخبر حنظلة أبا بكر الصديق بأنه يكون على حالة غير الحالة التي يكون فيها عند النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنهم كانوا في حالة يذكرون الله فيها وإذا خالطوا الأبناء والنساء والدنيا تغيرت أحوالهم فظن أن هذ
عن أبي خبيب -بضم الخاء المعجمة- عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه، فقال: يا بني، إِنَّهُ لاَ يُقْتَلُ اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أُرَانِى إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى دَيْنَنَا يُبقي من مَالِنا شيئا؟ ثم قال: يا بني، بِعْ مَا لَنا واقض ديني، وأوصى بالثلث وثلثه لبنيه، يعني لبني عبد الله بن الزبير ثلث الثلث. قال: فإن فَضَلَ من مَالِنَا بعد قضاء الدين شيء فثلثه لبنيك. قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله قد وَازَى بعض بني الزبير خُبَيْبٌ وعَبَّادٌ، وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات. قال عبد الله: فجعل يوصيني بدينه ويقول: يا بني، إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه بمولاي. قال: فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبت من مولاك؟ قال: الله. قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه فيقضيه. قال: فقتل الزبير ولم يَدَع دينارا ولا درهما إلا أَرَضِينَ ، منها الغابة وإحدى عشرة دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر. قال: وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال، فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا، ولكن هو سلف إني أخشى عليه الضَّيْعَةَ ،وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم قال عبد الله: فحسبت ما كان عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومئتي ألف! فلقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير، فقال: يا ابن أخي، كم على أخي من الدين؟ فكتمته وقلت: مائة ألف. فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تسع هذه. فقال عبد الله: أرأيتك إن كانت ألفي ألف ومئتي ألف؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي، قال: وكان الزبير قد اشترى الغابة بسبعين ومئة ألف، فباعها عبد الله بألف ألف وستمئة ألف، ثم قام فقال: من كان له على الزبير شيء فليوافنا بالغابة، فأتاه عبد الله بن جعفر، وكان له على الزبير أربعمئة ألف، فقال لعبد الله: إن شئتم تركتها لكم؟ قال عبد الله: لا، قال: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن إخرتم، فقال عبد الله: لا، قال: فاقطعوا لي قطعة، قال عبد الله: لك من هاهنا إلى هاهنا. فباع عبد الله منها فقضى عنه دينه وأوفاه، وبقي منها أربعة أسهم ونصف، فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان، والمنذر بن الزبير، وابن زَمْعَةَ ، فقال له معاوية: كم قُوِّمَتِ الغابة؟ قال: كل سهم بمئة ألف، قال: كم بقي منها؟ قال: أربعة أسهم ونصف، فقال المنذر بن الزبير: قد أخذت منها سهما بمئة ألف، قال عمرو بن عثمان: قد أخذت منها سهما بمئة ألف. وقال ابن زمعة: قد أخذت سهما بمئة ألف، فقال معاوية: كم بقي منها؟ قال: سهم ونصف سهم، قال: قد أخذته بخمسين ومئة ألف. قال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمئة ألف، فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه، قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا، قال: والله لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه. فجعل كل سنة ينادي في الموسم، فلما مضى أربع سنين قسم بينهم ودفع الثلث. وكان للزبير أربع نسوة، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومئتا ألف، فجميع ماله خمسون ألف ألف ومئتا ألف.
قال الزبير بن العوام لابنه عبدالله لما كان يوم الجمل وهو قتال جرى بسبب تسليم قتلة عثمان: ما أراني إلا سأقتل شهيدًا مظلومًا، وإنَّ ما يهمني ديوني التي ركبتني، فاقْضِها عني. وكانت ديونُه مستغرقةً لجميع
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا».
يَأمُرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالتخفيف والتيسير على الناس وعدم التَّعْسِيْر عليهم في جميع أمور الدين والدنيا، وذلك في حدود ما أباح الله وشرع. ويَحُثُّ على تَبْشِيرِهم بالخير، وعدم تَنْفِيرِهم من
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كَانَ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا».
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم إني أعوذ بك» والتجاء إليك، «من العجز» بعدم القدرة على الحيلة النافعة، «والكسل» بعدم وجود إرادة الفعل، فالعاجز لا يستطيع الحيلة، والكسلان لا يريدها، «والجبن»
جعل النبي ﷺ حسن الخلق في مكانة محورية. قال إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً. تغطي هذه الأحاديث الرفق والصبر والكرم والصدق وبر الوالدين وغيرها من الفضائل.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن