725 حديث
يولي الإسلام أهمية كبرى لحسن الخلق والفضائل. قال النبي ﷺ: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق."
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ» قَالَ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ».
يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ للاستغفار ألفاظًا، وأنَّ أفضلَها وأعظمَها أنْ يقولَ العبد: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ أعوذ بك
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا».
أَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالصدق، وأَخبر أن الالتزام به يوصِل إلى العمل الصالح الدائم، والمواظب على فعل الخير يوصل صاحبه إلى الجنة، ولا يزال يتكرر منه الصدق في السر والعلانية، ويستحق اسم صِدِّ
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ».
أَخبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن كلمتين يَنطِقُهما الإنسان بلا مَشقَّة وعلى كل حال، وأنهما عظيم أجرهما في الميزان، وأنَّ ربَّنا الرحمن تبارك وتعالى يُحبُّهما: سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمد
عَنْ جُوَيْرِيَةَ أُمِّ المؤْمنينَ رَضيَ اللهُ عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: «مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ».
خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من عند زوجه أم المؤمنين جويرية رضي الله عنها أول النهار حين صلى الصبح، وهي جالسة في موضع صلاتها، ثم رجع بعد أن انتصف النهار وقت الضحى، وهي ما زالت جالسة في مكانها، فقال
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ».
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه لا شيء في العبادات أفضل عند الله تعالى من الدعاء؛ لأن فيه الاعترافَ بغنى الله سبحانه وتعالى، والاعتراف بعَجْز العبد وافتقاره إليه.
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
قد هيأ الله تعالى لعباده المؤمنين الأسباب التي تنال بها الجنة ويتوقى بها من النار، ومن هذه الأسباب ذكره سبحانه وتعالى. فالحديث دَلَّ على فضل الذكر، وأنه من أعظم أسباب النجاة من مخاوف الدنيا والآخرة، ف
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ».
حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن الغفلة عن ذِكْر الله، وأنه ما قَعَدَ قوم في مجلسٍ ولم يذكروا الله تعالى فيه، ولم يصلوا على رسوله صلى الله عليه وسلم إلا كان ذاك المجلس حَسْرة عليهم ونَدَامة وخسا
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ تَعَاظَمَ في نَفْسِهِ، واخْتَال في مِشْيَتِهِ، لَقيَ اللهَ وهُوَ عليهِ غَضْبَانُ».
الحديث يدل على ذم الكبر والتعاظم، ويَظهرُ هذا التكبر وهذا التعاظم في مشيته فيختال فيها، وفي لباسه، وفي كلامه، وفي كل أموره، ومن كانت هذه حاله من الكِبْر اعتقد في نفسه أنه عظيم يستحق التعظيم فوق ما يست
عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن دافَعَ عن عِرْضِ أخيه المسلم في غَيْبته بمنع ذَمِّهِ أو الإساءة إليه، فإنَّ اللهَ يَرُدُّ عنه العذابَ يومَ القيامة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».
يُخبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن قال في يوم مائة مرة: «سبحان الله وبحمده»؛ مُحيتْ خطاياه وغُفِرت، ولو كانت كثيرة مثل الرَّغْوَة البيضاء التي تعلو البحر عند تَمَوُّجِه وهَيَجَانِه.
عن أبي أيوب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ».
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ومعناها: لا معبود بحق إلا الله وحده لا شريك له، وأنه سبحانه المُخْتَصُّ ب
عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، وَاللهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ».
يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن أراد اللهُ به خيرًا فإنه يرزقه فَهمًا في دينه سبحانه، وأنه عليه الصلاة والسلام قاسِمٌ يَقْسِمُ ويُوَزِّعُ ما آتاه الله تعالى من الرزق والعلم وغيرِه، وأنَّ
عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ويل للذي يحدث فيكذب؛ ليضحك به القوم، ويل له، ثم ويل له».
في الحديث تحذير شديد من الكذب ووعيد بالهلاك لمن يتعاطى الكذب من أجل المزاح وإضحاك الناس، فكان من أقبح القبائح، وتغليظ تحريمه، فهذا من الأخلاق السيئة التي يجب على المؤمن أن يتنزه عنها، وأن يبتعد عنها،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يقول الله تعالى: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ».
الحديث يدل على أن من ذكر الله كان الله قريباً منه، وكان معه في كل أموره، فيوفقه ويهديه ويعينه ويجيب دعوته. ومعنى هذا الحديث جاء في حديث آخر في صحيح البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أنا عند
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ».
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله عزَّ وجلَّ يُحِبُّ بعضَ عباده، ومنهم التقي: المُمْتَثِل لأوامر الله، المجتنب لنواهِيهِ. ويُحِبُّ الغنيَّ: الذي استغنى عن الناسِ بالله عز وجل لا يَلْتَفِ
عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنَّ المسلِمَ إذا عادَ أخاه المسلِمَ، لم يَزَلْ في خُرْفَةِ الجَنَّةِ حتى يرجعَ"، قيل: يا رسولَ اللهِ ما خُرْفَةُ الجنَّةِ؟، قال: "جَنَاها".
حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عاد المسلم أخاه المسلم -يعني: في مرضه- فإنه لا يزال في خرفة الجنة" قيل: وما خرفة الجنة؟، قال: "جناها"، يعني أنه يجني من ثمار الجنة مدة دوامه جالساً عند
عن سهل بن سعد رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بشرابٍ، فَشَرِبَ منهُ وعن يميِنِه غُلامٌ، وعن يسارِه الأشياخُ، فقالَ للغُلامِ: "أَتَأذَنُ لِي أنْ أُعْطِيَ هؤلاء؟"، فقالَ الغلامُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، لا أُوثِرُ بنَصِيبي منك أحداً. فَتَلَّهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في يدِه.
في الحديث استأذن النبي –صلى الله عليه وسلم- الغلام في إعطاء الشراب الأشياخ قبله، وإنما فعل ذلك تألفاً لقلوب الأشياخ، وإعلاماً بودهم، وإيثار كرامتهم، إذا لم تمنع منها سنة، وتضمن ذلك بيان هذه السنة وهي
عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يَتَمَنَّ أحَدُكَم الموتَ، إما مُحسِناً فلعلَّه يَزْدَادُ، وإما مُسِيئاً فلعلَّه يَسْتَعْتِبُ". وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يَتَمَنَّ أحَدُكُم الموتَ، ولا يَدْعُ به من قبلِ أنَ يَأتيَه؛ إنه إذا ماتَ انقطعَ عملُهُ، وإنه لا يَزيدُ المؤمنَ عُمُرُهُ إلا خيراً".
قوله عليه الصلاة والسلام: "لا يتمن أحدكم الموت"، والنهي هنا للتحريم؛ لأن تمني الموت فيه شيء من عدم الرضا بقضاء الله، والمؤمن يجب عليه الصبر إذا أصابته الضراء، فإذا صبر على الضراء نال شيئين مهمين: الأو
عن أبي رِفَاعَةَ تَمِيم بن أُسَيدٍ رضي الله عنه قَالَ: انتهيتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يَخطبُ، فَقُلتُ: يَا رسولَ اللهِ، رَجُلٌ غَريبٌ جاءَ يَسألُ عن دِينِهِ لا يَدرِي مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وتَرَكَ خُطبتَهُ حتى انتَهى إليَّ، فأُتِيَ بكُرسِيٍّ، فَقَعَدَ عليه، وجَعَلَ يُعَلِّمُنِي ممّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثم أتى خُطبتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا.
من تواضع الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنه جاءه رجل وهو يخطب الناس، فقال: رجل غريب جاء يسأل عن دينه فأقبل إليه النبي –صلى الله عليه وسلم- وقطع خطبته حتى انتهى إليه، ثم جيء إليه بكرسي، فجعل يعلم هذا الر
عن أنسٍ رضي الله عنه : أنّهُ مَرَّ على صِبْيَانِ، فَسَلَّمَ عليهم، وقالَ: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَفعلُهُ.
في الحديث الندب إلى التواضع وبذل السلام للناس كلهم، وبيان تواضعه صلى الله عليه وسلم ، ومنه أنه كان يسلم على الصبيان إذا مر عليهم، واقتدى به أصحابه رضي الله عنهم فعن أنس رضي الله عنه أنه كان يمر بالصبي
جعل النبي ﷺ حسن الخلق في مكانة محورية. قال إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً. تغطي هذه الأحاديث الرفق والصبر والكرم والصدق وبر الوالدين وغيرها من الفضائل.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن