725 حديث
يولي الإسلام أهمية كبرى لحسن الخلق والفضائل. قال النبي ﷺ: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق."
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "لِيُسَلِّمِ الصغيرُ على الكبيرِ، والمارُّ على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ" وفي رواية: "والراكبُ على الماشي".
الحديث يفيد الترتيب المندوب في حق البَداءة بالسلام، فذكر أربعة أنواع فيها: الأول: أن الصغير يسلم على الكبير؛ احتراما له. الثاني: أن الماشي ينبغي له البدء بالسلام على القاعد؛ لأنه بمنزلة القادم عليه. ا
عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ: «مَا عِنْدِي»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ».
جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني هَلَكَتْ راحلتي، فاحملني على دابةٍ، وأعطني مركوبًا يوصلني، فاعتذر له النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس عنده شيء يحمله عليه، فقال رجلٌ وكان حاضرًا: يا رسو
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «يُجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسَلِّم أحدهم، ويُجْزِئُ عن الجماعة أن يَرُدَّ أحدهم».
يكفي الواحد في السلام عن الجماعة، كما أنه يكفي الواحد في رد السلام عن الجماعة.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله».
الحديث فيه الأمر بالأكل باليمين، والشرب باليمين، وفيه أن الأكل بالشمال والشرب بها هو عمل الشيطان.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «إذا انْتَعَل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نَزَعَ فليبدأ بالشمال، ولْتَكُن اليُمنى أولَهُما تُنْعَل، وآخِرَهُما تُنْزَع».
المستحب في لبس النعل البدء في اللبس أن يكون للرِّجل اليمنى، والمستحب في الخلع العكس وهو البدء باليسرى، لما في ذلك من تكريم الرجل اليمنى.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الله في رضا الوالدين، وسَخَطُ الله في سَخَطِ الوالدين».
في هذا الحديث جعل الله تعالى رضاه من رضا الوالدين، وسخطه من سخطهما، فمن أرضاهما فقد أرضى الله تعالى، ومن أسخطهما فقد أسخط الله تعالى.
عن جُبَير بن مُطْعِم رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ».
يُخبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن قَطَع عن أقاربه ما يَجِب لهم من الحقوق، أو آذاهم وأساء إليهم، فهو مُستحق ألَّا يدخلَ الجنة.
عن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ».
يُخبِرُ صلى الله عليه وسلم أنَّ النَّمَّامَ الذي ينقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد بينهم بأنه مُستحِقٌّ للعقاب بألَّا يدخلَ الجنة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمش أحدكم في نعل واحدة، لِيُنْعِلهما جميعًا، أو لِيَخْلَعْهُمَا جميعًا».
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المشي في نعل واحدة، فإما أن يلبس النعلين جميعا، أو يخلعهما جميعا ويكون حافيا، وهذا الأدب دليل من الأدلة على دقة الشريعة الإسلامية وشمولها لجميع مناحي الحياة.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ».
حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن إِرْخَاءِ الثوب أو الإزَارِ أَسفل الكعبين عُجبًا وكبرًا، وأنّ مَن فعل ذلك كان مُستحِقًّا للوعيد الشديد بأن لا ينظر الله إليه يوم القيامة نَظَرَ رَحمة.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ».
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أَثقلَ ما في مِيْزانِ المؤمنِ يوم القيامة من الأعمالِ والأقوالِ هو حُسْنُ الخُلُق، وذلك بِبَسْطِ الوَجْه، وكفِّ الأذى، وبذلِ المعروف. والله تعالى يُبْغِضُ الق
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».
يَحُثُّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على صِلة الأقاربِ بالزيارة والإكرام البدني والمالي وغير ذلك، وأنها سببٌ في سَعة الرزق وطول العمر.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من الكبائر شَتْمُ الرجل والديه» قيل: وهل يسبّ الرجل والديه؟ قال: «نعم، يسبّ أبا الرجل فيسبّ أباه، ويسبّ أمّه، فيسبّ أمّه».
الحديث دليل على عظم حق الأبوين، وأن التسبب إلى أذيتهما وشتمهما من كبائر الذنوب، وإذا كان هذا في التسبب إلى شتمهما ولعنهما فإن لعنهما مباشرة أقبح. فبعد أن أخبر أن شتمهما من الكبائر تعجب الحاضرون من ذلك
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من تَسَمَّع حديث قوم وهم له كارهون؛ صُبَّ في أذنيه الآنُكُ يوم القيامة».
في الحديث الوعيد الشديد لمن يستمع حديث قوم وهم لا يحبون أن يسمع حديثهم، وهو من الأخلاق السيئة التي هي من كبائر الذنوب، والجزاء من جنس العمل؛ لأنه لما تَسَمَّعَ بأذنه عُوِقَب فيها، وهو أنه يُلقى في أذن
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ».
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أقربَ ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ وذلك أنّ المصليَ يَضعُ أعلى وأشرف ما في جسده على الأرض خضوعًا وتَذَلُّلًا وتواضعًا لله عز وجل وهو ساجد. وقد أمر صلى الله ع
عن أبي الخطاب قتادة، قال: قُلْتُ لأَنَسٍ: أكَانَتِ المصَافَحَةُ في أصْحَابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟، قَالَ: نَعَم.
قوله: أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله، أي: ثابتة وموجودة فيهم حال ملاقاتهم بعد السلام زيادة للمودة والإكرام، والمصافحة تكون باليد اليمنى، وإذا حصل ذلك فإنه يغفر لهما قبل أن يفترقا، وهذا يدل على فضيل
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألاَ أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الكَلاَمِ إِلَى اللهِ؟ إنَّ أَحَبَّ الكلام إِلى الله: سبحان اللهِ وبحمدِهِ».
دل الحديث على أنَّ التسبيح أحب الكلام إلى الله عز وجل ؛ لأن معنى التسبيح التنزيه له سبحانه عن كل ما لا يجوز عليه من المثل والشبه والنقص، وكل ما ألحد فيه الملحدون من أسمائه، وقول القائل (بحمده) اعتراف
عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ».
حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن تَرْك الصلاة عليه حال سَمَاع اسمه أو كُنْيَتِه أو وصفه، وقال: البَخيل كامل البُخْل مَن ذُكرتُ عنده فلم يُصلِّ عليّ؛ وذلك لأمور: الأول: أنه بُخْلٌ بشيءٍ لا يَخْ
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم نَهْمَتَهُ من سفره، فليُعَجِّلْ إلى أهله».
يبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنّ (السفر قطعة من العذاب) أي: جزء منه، والمراد بالعذاب: الألم الناشئ عن المشقة؛ لما يحصل في الركوب والمشي من ترك المألوف. وأنّ: (يمنع أحدكم نومه وطعامه وشر
عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
يحثُّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَن أَكلَ طعامًا بأنْ يَحمدَ الله، فلا قدرة لي في جلب الطعام، ولا في أكله إلا بالله تعالى وإعانته، ثم بشَّر صلى الله عليه وسلم مَن قال ذلك بأنه مستحق لمغفرة الله له م
جعل النبي ﷺ حسن الخلق في مكانة محورية. قال إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً. تغطي هذه الأحاديث الرفق والصبر والكرم والصدق وبر الوالدين وغيرها من الفضائل.
حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن