الفضائل والآداب

725 حديث

يولي الإسلام أهمية كبرى لحسن الخلق والفضائل. قال النبي ﷺ: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق."

#4828صحيح· رواه البخاري

عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا رَفَعَ مَائِدَتَهُ، قال: «الحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا».

معنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه السنة بأقواله وأفعاله، ومن الأذكار المأثورة عنه عند الانتهاء من طعامه أنه كان "إذا رفع مائدته" أي إذا فرغ من أكله، وبدأ في رفع آنية الطعام التي

#4927صحيح· رواه البخاري

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان جِذْعٌ يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم يعني في الخطبة - فلما وُضعَ المنبر سمعنا للجِذْعِ مثل صوت العِشَارِ، حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فَسَكَنَ. وفي رواية: فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تَنْشَقُّ، وفي رواية: فصاحت صِيَاحَ الصبي، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذها فَضَمَّها إليه، فجعلت تَئِنُّ أَنِينَ الصبي الذي يُسَكَّتُ حتى اسْتَقَرَّتْ، قال: «بَكَتْ على ما كانت تسمع من الذِّكْرِ».

اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم جذع نخلة منبراً له؛ فلما استبدله النبي صلى الله عليه وسلم سمُع صوت الجذع وبكاءه بسبب ما كان يسمع من الذكر، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فَسَكَنَ. وفي رواية

#4928صحيح· متفق عليه

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يُلْدَغُ المؤمنُ من جُحْرٍ واحد مرتين».

يخبرنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أن المؤمن لا يصاب من مكان واحد مرتين، فينبغي أن يكون حازمًا حذرًا متيقظًا لا يؤتى من الغفلة فينخدع.

#4932صحيح· متفق عليه

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: {كنتم خير أمة أُخْرِجَتْ للناس} قال: "خَيْرُ النَّاسِ للنَّاسِ يَأتُونَ بهم في السَّلاسِلِ في أعْنَاقِهِمْ حتى يَدْخُلُوا في الإسلام". وعنه أيضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عَجِبَ الله عز وجل مِنْ قوم يَدْخُلُونَ الجنة في السَّلاسِلِ».

عَجِب الله سبحانه لقوم يُقادون إلى الجنة بالسلاسل، وهم قوم كانوا من الكفار يأسرهم المسلمون في الجهاد، ثم يُسلمون فيكون هذا الأسر سببًا في إسلامهم ودخولهم الجنة، ويعتبر الحديث الثاني كالتفسير والبيان ل

#4935صحيح· رواه مسلم

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا».

يُخبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّ الذين يَحكُمُون بالعدل والحق بين الناس الذين تحت إِمْرَتِهم وحكمِهم وأهلهم، أنهم يجلسون على مقاعدَ عاليةٍ رفيعةٍ قد خُلقتْ من نور، إكرامًا لهم يوم القيامة. وهذه

#4939صحيح· رواه مسلم

عَنْ جَرِيرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ».

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّ مَن يُحرَم الرفق فلم يوفق له في أمور الدين والدنيا وفيما يتصرَّف فيه لنفسه، وفيما يتصرَّف فيه مع غيره، فقد مُنِعَ الخيرَ كله.

#4940صحيح· متفق عليه

عن أنس رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أمشي مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ بُرْد نَجْرَانيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فأدْرَكَهُ أعْرَابِي فَجَبذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَة شَديدة، فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَة الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِه، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُر لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ. فَالتَفَتَ إِلَيْهِ، فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.

أخبر أنس رضي الله عنه فقال: (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد) أي: ثوب مخطط (نجراني): أي منسوب إلى نجران بلد باليمن، (غليظ الحاشية) أي: الطرف (فأدركه أعرابي) أي لحقه (فجبذه) أي: فجذب

#4943صحيح· رواه الترمذي وأحمد

عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: «ألا أخبركم بمن يحرم على النار؟ أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل قريب هَيِّنٍ لَيِّنٍ سهل».

ألا أخبركم بمن يُمنع عن النار، أو تُمنع عنه، تمنع على كل قريب من الناس بمجالستهم في أماكن الطاعة وملاطفتهم قدر الاستطاعة، وكل حليم لين الجانب، سَمْحٍ في معاملة الناس.

#4948صحيح· رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد

عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، قال: كُنَّا على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَأْكُلُ ونحنُ نَمْشِي، ونَشْرَبُ ونحنُ قِيَامٌ.

فعل الصحابة رضي الله عنهم يدل على أن الشرب من قيام جائزٌ، لإقراره عليه الصلاة والسلام لذلك، والأفضل في الأكل والشرب أن يكون الإنسان قاعدا؛ لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم الأغلب، أما الشرب وهو

#4949صحيح· رواه الترمذي وأحمد

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: «كَيْفَ أَنْعَمُ! وصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ، واسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ»، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ على أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال لهم: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ».

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أفرح والملك الموكل بالنفخ في الصور قد وضع فاه عليه، يستمع وينتظر الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ فيه. فكأن ذلك ثقل على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهم

#4952صحيح· رواه الترمذي وأبو داود وأحمد

عن أبي جرَيٍّ جابر بن سُلَيْمٍ رضي الله عنه قال: رأيت رجلاً يصْدُرُ الناس عن رأيه، لا يقول شيئاً إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت: عليك السلام يا رسول الله - مرتين - قال: «لا تقل: عليك السلام، عليك السلام تحية الموتى، قل: السلام عليك» قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: «أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضُرٌّ فدعوته كشفه عنك، وإذا أصابك عام سَنَةٍ فدعوته أنْبَتَهَا لك، وإذا كنت بأرض قَفْرٍ أو فَلَاةٍ فَضَلَّتْ راحلتك، فدعوته ردها عليك» قال: قلت: اعْهَدْ إِليَّ. قال: «لا تَسُبَنَّ أحداً» قال: فما سَبَبْتُ بعده حُرًّا، ولا عبداً، ولا بعيراً، ولا شاة، «ولا تحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً، وأن تكلم أخاك وأنت مُنْبَسِط إليه وجهك، إنَّ ذلك من المعروفِ، وارفعْ إزارك إلى نصف الساق، فإِنْ أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المَخِيلَةِ. وإِنَّ اللهَ لا يحب المَخِيلَةَ؛ وإِنِ امرُؤٌ شتمك وعَيَّرَكَ بما يعلم فيك فلا تُعَيِّرْهُ بما تعلم فيه، فإِنَّما وبال ذلك عليه».

قال جابر بن سليم رضي الله عنه: أبصرت رجلاً يرجع الناس إلى قوله، لا يقول لهم شيئاً إلا فعلوه، فقلت لهم: من هذا، قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رس

#4963صحيح· متفق عليه

عَنْ أَنَسٍ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو حَصَّل ابن آدم واديًا مملوءًا من ذهب، لأحب من حرصه الذي هو طبعه أن يكون له واديان آخران، وأنه لا يزال حريصًا على الدنيا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره.

#4964صحيح· رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد

عَنْ أبي سَعيدٍ الخُدريَّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم ِ: «إزْرَةُ المُسْلمِ إلى نصفِ السَّاق، وَلَا حَرَجَ -أو لا جُنَاحَ- فيما بينَهُ وبينَ الكعبينِ، وما كان أسفلَ منَ الكعبين فهو في النار، مَن جرَّ إزارَهُ بطرًا لم يَنْظُرِ اللهُ إليه».

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن الرجل المسلم لإزاره، وهو كل ما يستر النصف الأسفل من الرجال، ثلاثة أحوال: الأولى: المستحب بأن يكون إلى نصف الساق. الثانية: الجائز بلا كراهة وهو ما تحته إلى الك

#4966صحيح· متفق عليه

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه.

لم يعب النبي صلى الله عليه وسلم أبدا فيما مضى طعاما، ولكنه إن اشتهاه أكله وإلا تركه ولا يعيبه.

#5020صحيح· رواه مسلم

عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ».

أَرْشَدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في زمن الهَرْج والفتنة والقتل واختلاط أمور الناس إلى العبادة والتمسك بها، وأنّ أجرها كهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لأن الناس يغفلون عنها، ويشتغلون عنها،

#5024صحيح· رواه أبو داود والترمذي

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا، قال: «اللهم أنت عَضُدِي ونَصِيرِي، بِكَ أَحُول، وبِكَ أَصُول، وبك أقاتل».

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة أو شرع فيها، قال ما معناه: اللهم أنت ناصري ونَصيري، بك وحدك أنتقل من شأن إلى غيره، وبك وحدك أثب على أعداء الدين، وبك أقاتلهم.

#5035صحيح· رواه أبو داود

عن سهل بن سعد رضي الله عنهما مرفوعاً: «ثنتان لا تُرَدَّانِ، أو قلما تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُ بَعْضًا».

في هذا الحديث بيان فضل الجهاد في سبيل الله حيث يستجيب الله تعالى لدعاء المجاهد وهو في المعركة، وفيه أيضاً بيان فضل الأذان حيث يستجيب الله تعالى لدعاء المسلم عند الأذان وحتى إقامة الصلاة.

#5100صحيح· رواه أحمد

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا» قَالُوا: إِذنْ نُكْثِرُ، قَالَ: «اللهُ أَكْثَرُ».

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أنّ المسلم إذا دعا الله وسأله مسألة ليست بإثم كأنْ يدعوَه بتيسير المعصية والظلم، ولا دَعا بقطيعة رحم؛ كأن يدعوَ على أولاده وقرابته، إلا أعطاه الله بدعائه أحدَ ثلاث

#5141صحيح· متفق عليه

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».

كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول عند اشتداد الكَرْب والغَمِّ عليه: «لا إله إلا الله» لا معبودَ بحق إلا الله، «العظيم» القَدْرِ، الجليل الشأن، في ذاته وصفاته وأفعاله، «الحليم» الذي لا يُعَاجِل ا

#5142صحيح· متفق عليه، لكنه عند البخاري من حديث أبي هريرة وعند مسلم من حديث عائشة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر».

يحدثنا أبو هريرة رضي الله عنه عن كرامة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كان فيما كان قبلكم محدثون" أي: ملهمون للصواب، يقولون قولاً فيكون موافقًا لل

حسن الخلق في الإسلام

جعل النبي ﷺ حسن الخلق في مكانة محورية. قال إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً. تغطي هذه الأحاديث الرفق والصبر والكرم والصدق وبر الوالدين وغيرها من الفضائل.

تطبيق مجاني 100%

انضم إلى أكثر من 50,000 مسلم

حمّل مجاناً ولا تفوت أي صلاة بعد الآن